تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا . ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة وأكبر ، وإسماع الإمام المأمومين ، ورفع اليدين بها إلى شحمتي الأذن ،
شرح
والاستقبال ، والستر ، وغير ذلك لأنه جزء ، وكذا يشترط القيام قطعا ، فلو كبر ، وهو آخذ فيه لم يصح وإن اقترن أول التكبير وحصول الاعتدال ، لأن الشرط يجب تقديمه ، وكذا لو أتم التكبير وهو هاو إلى الركوع كما يتفق للمأموم كثيرا لم يصح أيضا ، وتجويز الشيخ وقوع بعض التكبير في حال الانحناء ( 1 ) ضعيف ، والضمير في قوله : ( بطلت ) يعود إلى الصلاة ، وقد علم أن المراد بالبطلان عدم الصحة . قوله : ( وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا ) . لأن الذكر اللساني لا يحصل إلا بالصوت ، والصوت ما يمكن سماعه ، وأقرب سامع إليه نفسه ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، وأراد بقوله : ( تحقيقا ) حصول السماع بالفعل ، وذلك إذا كان صحيح الحاسة ولا مانع له ، ومع فقد أحدهما يكفي ثبوته تقديرا . قوله : ( ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة وأكبر ) . المراد به : المد الذي لا يخرجه عن مدلوله إلى معنى آخر ، أما غيره فيجب تركه ، وكذا يستحب ترك الإعراب في آخره ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( التكبير جزم ) ( 2 ) . قوله : ( وإسماع الإمام المأمومين ) . ليقتدوا به إذ لا يعتد بتكبيرهم قبله ، وروى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( فإن كنت إماما أجزأك أن تكبر واحدة تجهر بها وتسر ستا ) ( 3 ) . قوله : ( ورفع اليدين بها إلى شحمتي الأذن ) . لا خلاف بين أهل الإسلام في استحباب رفع اليدين فيه ، وقول المرتضى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 . ( 2 ) رواه في الذكرى : 179 . ( 3 ) التهذيب 2 : 287 حديث 1151 .