وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا .
ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة وأكبر ، وإسماع الإمام المأمومين ،
ورفع اليدين بها إلى شحمتي الأذن ،
شرح
والاستقبال ، والستر ، وغير ذلك لأنه جزء ، وكذا يشترط القيام قطعا ، فلو كبر ، وهو
آخذ فيه لم يصح وإن اقترن أول التكبير وحصول الاعتدال ، لأن الشرط يجب تقديمه ،
وكذا لو أتم التكبير وهو هاو إلى الركوع كما يتفق للمأموم كثيرا لم يصح أيضا ،
وتجويز الشيخ وقوع بعض التكبير في حال الانحناء ( 1 ) ضعيف ، والضمير في قوله :
( بطلت ) يعود إلى الصلاة ، وقد علم أن المراد بالبطلان عدم الصحة .
قوله : ( وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا ) .
لأن الذكر اللساني لا يحصل إلا بالصوت ، والصوت ما يمكن سماعه ، وأقرب
سامع إليه نفسه ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، وأراد بقوله : ( تحقيقا ) حصول السماع
بالفعل ، وذلك إذا كان صحيح الحاسة ولا مانع له ، ومع فقد أحدهما يكفي ثبوته
تقديرا .
قوله : ( ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة وأكبر ) .
المراد به : المد الذي لا يخرجه عن مدلوله إلى معنى آخر ، أما غيره فيجب تركه ،
وكذا يستحب ترك الإعراب في آخره ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( التكبير
جزم ) ( 2 ) .
قوله : ( وإسماع الإمام المأمومين ) .
ليقتدوا به إذ لا يعتد بتكبيرهم قبله ، وروى الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( فإن كنت إماما أجزأك أن تكبر واحدة تجهر بها وتسر ستا ) ( 3 ) .
قوله : ( ورفع اليدين بها إلى شحمتي الأذن ) .
لا خلاف بين أهل الإسلام في استحباب رفع اليدين فيه ، وقول المرتضى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 .
( 2 ) رواه في الذكرى : 179 .
( 3 ) التهذيب 2 : 287 حديث 1151 .