ولو كبر للافتتاح ثم كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبل
ذلك ، ولو كبر له ثالثا صحت .
ويجب التكبير قائما ، فلو تشاغل بهما دفعة ، أو ركع قبل انتهائه بطلت ،
شرح
شاء جعلها الأولى وكبر البواقي مستحبا بالأدعية ، وإن شاء جعلها الأخيرة وهو
الأفضل فيأتي بالتكبيرات قبلها ، وإن شاء جعلها الوسطى ، ولا منافاة في شئ من
ذلك ، لأن الذكر والدعاء لا ينافي الصلاة .
قوله : ( ولو كبر للافتتاح ، ثم كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج ) .
إن نوى الخروج من الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح بطلت ، لما سبق أن نية
الخروج مبطلة ، فإذا كبر للافتتاح حينئذ ثانيا صح ، أما إذا لم ينو الخروج ، فإنه يكون قد
زاد ركنا ، وقد علم أن زيادة الركن مبطلة على كل حال . وهذا سواء نوى الصلاة مع
التكبير الثاني أم لا ، أما إذا لم ينو فلأن قصد الافتتاح بالتكبير الثاني يصيره ركنا ، لأن
الأعمال بالنيات .
ولا يقدح في ذلك عدم مقارنة النية له ، التي هي شرط ، لأن شرطيتها
لصحته ، لا لكونه للافتتاح ، فإن المتصور في زيادة أي ركن كان هو الإتيان بصورته
قاصدا بها الركن ، كما لو أتى بركوع ثان لامتناع ركوعين صحيحين في ركعة واحدة ، وأما
مع النية فبطريق أولى .
لا يقال : استئناف النية يقتضي بطلان ما سبق ، لتضمنه قصد الخروج
بالإعراض عن النية الأولى ، فتصح الثانية .
لأنا نقول : إن صح هذا لم تقع النية معتبرة ، حيث أن البطلان إنما يتحقق بها .
قوله : ( ولو كبر ثالثا صحت ) .
لبطلان التكبير الأول بالثاني ، فيبقي الثالث بغير مانع ، هذا إن لم ينو الخروج
كما عرفت .
قوله : ( ويجب التكبير قائما فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه
بطلت ) .
لا شبهة في أنه يشترط في التكبير جميع ما يشترط في الصلاة من الطهارة