تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو كبر للافتتاح ثم كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبل ذلك ، ولو كبر له ثالثا صحت .
ويجب التكبير قائما ، فلو تشاغل بهما دفعة ، أو ركع قبل انتهائه بطلت ،
شرح
شاء جعلها الأولى وكبر البواقي مستحبا بالأدعية ، وإن شاء جعلها الأخيرة وهو الأفضل فيأتي بالتكبيرات قبلها ، وإن شاء جعلها الوسطى ، ولا منافاة في شئ من ذلك ، لأن الذكر والدعاء لا ينافي الصلاة . قوله : ( ولو كبر للافتتاح ، ثم كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج ) . إن نوى الخروج من الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح بطلت ، لما سبق أن نية الخروج مبطلة ، فإذا كبر للافتتاح حينئذ ثانيا صح ، أما إذا لم ينو الخروج ، فإنه يكون قد زاد ركنا ، وقد علم أن زيادة الركن مبطلة على كل حال . وهذا سواء نوى الصلاة مع التكبير الثاني أم لا ، أما إذا لم ينو فلأن قصد الافتتاح بالتكبير الثاني يصيره ركنا ، لأن الأعمال بالنيات . ولا يقدح في ذلك عدم مقارنة النية له ، التي هي شرط ، لأن شرطيتها لصحته ، لا لكونه للافتتاح ، فإن المتصور في زيادة أي ركن كان هو الإتيان بصورته قاصدا بها الركن ، كما لو أتى بركوع ثان لامتناع ركوعين صحيحين في ركعة واحدة ، وأما مع النية فبطريق أولى . لا يقال : استئناف النية يقتضي بطلان ما سبق ، لتضمنه قصد الخروج بالإعراض عن النية الأولى ، فتصح الثانية . لأنا نقول : إن صح هذا لم تقع النية معتبرة ، حيث أن البطلان إنما يتحقق بها . قوله : ( ولو كبر ثالثا صحت ) . لبطلان التكبير الأول بالثاني ، فيبقي الثالث بغير مانع ، هذا إن لم ينو الخروج كما عرفت . قوله : ( ويجب التكبير قائما فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه بطلت ) . لا شبهة في أنه يشترط في التكبير جميع ما يشترط في الصلاة من الطهارة
جامع المقاصد — صفحة 239 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث