شرح
دلالة اللفظ على المعنى بالوضع لا بالقصد .
ولو زاد حرفا لا يختل المعنى كالألف بين اللام والهاء من اسمه تعالى إذا مده
لم يضر لعدم تغير المعنى به ، نعم يكره .
ومنها : زيادة كلمة كالجليل والعظيم فلا تنعقد به للمخالفة .
ومنها : التكبير بغير العربية اختيارا لما قلناه ، ويتحقق كونه مختارا بمعرفته
بالعربية أو بكونه قادرا على التعلم قبل فوات الوقت ، فلو اضطر إلى العجمية أجزأه ولا
تفاوت بين الألسنة حينئذ ، واحتمال تقديم السريانية والعبرانية بعيد .
ومنها : إضافة أكبر إلى شئ أي شئ كان مثل أكبر الموجودات .
ومنها : أن يقرنه بمن
كذلك أي مقترنة بأي شئ كان مثل أكبر من
الموجودات .
ويمكن أن يراد بقوله : ( أو أضافه إلى أي شئ كان ) ظاهره على معنى أن
يقول : أكبر أي شئ كان ، على حد : يوسف أحسن أخوته ، ويراد مثله بقوله : ( قرنه بمن
كذلك ) والأول هو المتبادر ، ويؤيده قوله : ( وإن عمم ) لأن الظاهر أنها وصلية ، أي :
يبطل تكبيره لو أضاف أكبر ، وإن عمم المضاف إليه ، ككل شئ أو قرنه بمن كذلك
وإن عمم .
ولا ينافي البطلان كون التعميم هو المقصود من التكبير حيث جرد عن
المقارنات فإن تجريده دليل على عدم إرادة الخصوص ، فقوله : ( وإن كان هو المقصود )
وصلي لما قبله .
وقوله : ( بطلت ) يراد به : لم تصح مجازا ، لعدم سبق صحة التكبيرة فيتحقق
بطلانها . وقد حكي : أن في معاني الأخبار إنكار أن يراد بالتكبير : أكبر من كل شئ ،
بل معناه : أكبر من أن يوصف ( 1 ) ، وهو غير مناف لما في العبارة ، لأنه إن صح ، فهو
خلاف المتبادر ، والواقع في العبارة هو ما يتبادر إلى الفهم عند الإطلاق .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 11 حديث 1 - 2 .