تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
دلالة اللفظ على المعنى بالوضع لا بالقصد . ولو زاد حرفا لا يختل المعنى كالألف بين اللام والهاء من اسمه تعالى إذا مده لم يضر لعدم تغير المعنى به ، نعم يكره . ومنها : زيادة كلمة كالجليل والعظيم فلا تنعقد به للمخالفة . ومنها : التكبير بغير العربية اختيارا لما قلناه ، ويتحقق كونه مختارا بمعرفته بالعربية أو بكونه قادرا على التعلم قبل فوات الوقت ، فلو اضطر إلى العجمية أجزأه ولا تفاوت بين الألسنة حينئذ ، واحتمال تقديم السريانية والعبرانية بعيد . ومنها : إضافة أكبر إلى شئ أي شئ كان مثل أكبر الموجودات . ومنها : أن يقرنه بمن كذلك أي مقترنة بأي شئ كان مثل أكبر من الموجودات . ويمكن أن يراد بقوله : ( أو أضافه إلى أي شئ كان ) ظاهره على معنى أن يقول : أكبر أي شئ كان ، على حد : يوسف أحسن أخوته ، ويراد مثله بقوله : ( قرنه بمن كذلك ) والأول هو المتبادر ، ويؤيده قوله : ( وإن عمم ) لأن الظاهر أنها وصلية ، أي : يبطل تكبيره لو أضاف أكبر ، وإن عمم المضاف إليه ، ككل شئ أو قرنه بمن كذلك وإن عمم . ولا ينافي البطلان كون التعميم هو المقصود من التكبير حيث جرد عن المقارنات فإن تجريده دليل على عدم إرادة الخصوص ، فقوله : ( وإن كان هو المقصود ) وصلي لما قبله . وقوله : ( بطلت ) يراد به : لم تصح مجازا ، لعدم سبق صحة التكبيرة فيتحقق بطلانها . وقد حكي : أن في معاني الأخبار إنكار أن يراد بالتكبير : أكبر من كل شئ ، بل معناه : أكبر من أن يوصف ( 1 ) ، وهو غير مناف لما في العبارة ، لأنه إن صح ، فهو خلاف المتبادر ، والواقع في العبارة هو ما يتبادر إلى الفهم عند الإطلاق .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 11 حديث 1 - 2 .