د : المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظن ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروج
أجزأ ، ولو بان عدم الدخول أعاد .
ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع
خروج الوقت .
شرح
قوله : ( د : المحبوس إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء ، فبان
الخروج أجزأ ، ولو بأن عدم الدخول أعاد ) .
أما الحكم الأول فلأنه متعبد بظنه وقد طابق فعله تكليفه بالصلاة بحسب
الواقع ، ونية الأداء شرط مع العلم لا مع عدمه ، والاتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء ،
والإعادة إنما تكون بأمر جديد . وأما الحكم الثاني ، فلأنه وإن كان متعبدا بظنه إلا أن
عدم دخول الوقت تمتنع الصحة معه للإخلال بالشرط ، والاخلال به يقتضي البطلان
على كل حال ، ودخول الوقت بعد ذلك سبب لوجوب الفريضة ، فيتعلق التكليف
بالوجوب حينئذ ، فتتعين الإعادة به .
ولو لم يعلم بالحال حتى خرج الوقت فوجوب القضاء لا يخلو من وجه ، إذ لا
يزيد حاله عن حال النائم والناسي للفريضة ، ولظاهر قوله عليه السلام : ( من فاتته
صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء
مع خروج الوقت ) .
وجه القرب : أنه أتى بالمأمور به على الوجه المأمور به ، لأنه متعبد بظنه ، فإنه إذا
ظن بقاء الوقت كلف بالفريضة أداء ، ولو ظن الخروج كلف بها قضاء ، وامتثال
المأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة بأمر جديد ، ومع خروج الوقت المعرف لتعلق الأمر
بالمكلف ينتفي المقتضي لتعلقه به . ويفهم من قوله : ( مع خروج الوقت ) أنه مع بقائه
تجب الإعادة .
ويكفي في بقاء الوقت الموجب للإعادة مقدار ركعة ، إذ بإدراكها تكون الصلاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 435 حديث 7 ، التهذيب 3 : 163 حديث 350 .