تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
د : المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظن ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروج أجزأ ، ولو بان عدم الدخول أعاد . ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت .
شرح
قوله : ( د : المحبوس إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء ، فبان الخروج أجزأ ، ولو بأن عدم الدخول أعاد ) . أما الحكم الأول فلأنه متعبد بظنه وقد طابق فعله تكليفه بالصلاة بحسب الواقع ، ونية الأداء شرط مع العلم لا مع عدمه ، والاتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة إنما تكون بأمر جديد . وأما الحكم الثاني ، فلأنه وإن كان متعبدا بظنه إلا أن عدم دخول الوقت تمتنع الصحة معه للإخلال بالشرط ، والاخلال به يقتضي البطلان على كل حال ، ودخول الوقت بعد ذلك سبب لوجوب الفريضة ، فيتعلق التكليف بالوجوب حينئذ ، فتتعين الإعادة به . ولو لم يعلم بالحال حتى خرج الوقت فوجوب القضاء لا يخلو من وجه ، إذ لا يزيد حاله عن حال النائم والناسي للفريضة ، ولظاهر قوله عليه السلام : ( من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ) ( 1 ) . قوله : ( ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت ) . وجه القرب : أنه أتى بالمأمور به على الوجه المأمور به ، لأنه متعبد بظنه ، فإنه إذا ظن بقاء الوقت كلف بالفريضة أداء ، ولو ظن الخروج كلف بها قضاء ، وامتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة بأمر جديد ، ومع خروج الوقت المعرف لتعلق الأمر بالمكلف ينتفي المقتضي لتعلقه به . ويفهم من قوله : ( مع خروج الوقت ) أنه مع بقائه تجب الإعادة . ويكفي في بقاء الوقت الموجب للإعادة مقدار ركعة ، إذ بإدراكها تكون الصلاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 435 حديث 7 ، التهذيب 3 : 163 حديث 350 .
جامع المقاصد — صفحة 232 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث