فروع : أ : لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت ، وفي الحال
يستأنف .
شرح
أن من نسي صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلى الظهر ، ثم ذكر في الأثناء يعدل إلى
النافلة ، لأن فرضه هو الجمعة لا الظهر .
وهذا الحكم ليس ببعيد فإنه أولى من قطع العبادة بالكلية ، ولا أعرفه مذكورا
في كلام الفقهاء . والظاهر أنه غير مراد في العبارة ، وإنما المراد أن من نسي القراءة
بالجمعة ، والمنافقين في الجمعة وظهرها ، حتى قرأ نصف السورة التي شرع فيها ، فإنه
ينقل نيته إلى النفل ويجعلهما ركعتي نافلة ثم يستأنف الصلاة بالسورتين إدراكا
لفضيلتهما ، وإلى هذا مال أكثر أصحابنا ، لما روي صحيحا عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل أراد الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، فقال : ( يتمها ركعتين ثم
يستأنف ) ( 1 ) . ومنع ابن إدريس من ذلك ( 2 ) ، وهو ضعيف . وقد سبق الرجوع
لناسي الأذان والإقامة ، فيجوز له نقل النية إلى النفل ، وكذا طالب الجماعة إذا
دخل الإمام وهو يصلي فريضة ، وسيأتي تحقيقها إن شاء الله تعالى .
ولا يجوز النقل في غير مواضع الأذان لأنه إبطال لما شرع فيه ، وعدول إلى ما لم
ينوه .
ولو شرع في فريضة ثم ذهل وأتمها بنية النفل لم يضره ، واحتسب له ما نواه ،
لرواية ابن أبي يعفور ( 3 ) وغيره ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
قوله : ( فروع : أ : لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت ، وفي
الحال يستأنف ) .
يتحقق الانتقال عن محل النية بالتكبير ، فلو شك في أثنائه فكما لو شك قبله ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 8 حديث 22 ، الاستبصار 1 : 415 حديث 1589 .
( 2 ) السرائر : 65 .
( 3 ) التهذيب 2 : 343 حديث 1420 .
( 4 ) الكافي 3 : 363 حديث 5 ، التهذيب 2 : 342 حديث 1418 .