ج : لا يجب في النية التعرض للاستقبال ، ولا عدد الركعات ، ولا التمام
والقصر وإن تخير .
شرح
قوله : ( ج : لا يجب في النية التعرض للاستقبال ولا عدد الركعات ) .
لأن الإجمال في تعيين الصلاة كاف ، ولو تعرض للعدد لم يضر إن طابق ، وإن
أخطأ فوجهان ، والبطلان قوي ، لأنه مع الزيادة المنوي غير صحيح ، ومع النقيصة يبقى
بعض الصلاة بغير نية .
قوله : ( ولا التمام والقصر وإن تخير ) .
أما إذا تعين أحدهما فظاهر ، لأن التعيين وإحضار ذات الصلاة يكفي فيه
الإجمال ، وأما إذا تخير ، فلعدم تعين أحدهما لو نواه .
فإن قلت : لا بد في النية من تعيين الفريضة ولا يتحقق إلا بنية أحدهما ، إذ
صرف النية إلى واحد دون الآخر ترجيح .
قلنا : يكفي التعيين الإجمالي وهو حاصل ، إذ الواجب حينئذ هو الكلي المتقوم
بكل واحد منهما ، فيكفي قصده من حيث هو كذلك .
والأصح تحتم التعيين ، لاختلافهما في الأحكام ، فإن الشك في المقصورة مبطل
مطلقا بخلاف الأخرى ، فلا بد من مايز ليترتب على كل واحد حكمه وليس إلا النية ، ولا
يستقيم أن يقال : ترتب حكم الشك عليه يتوقف على التعيين الواقع بعده ، لأن أثر
السبب التام لا يجوز تخلفه .
فإن قيل : يكون كاشفا فلا تخلف .
قلنا : بل مؤثرا ، لأن تعين العدد إنما تؤثر فيه النية اللاحقة على ذلك التقدير .
وكذا القول فيمن فاتته صلاة وشك في كونها قصرا أو تماما ، أو فاتته صلاة سفر
أو حضر ونسي الترتيب .