تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ويجوز نقل النية في مواضع : كالنقل إلى الفائتة ، وإلى النافلة لناسي الجمعة ، والأذان ، ولطالب الجماعة .
شرح
والتقدير : أما لو كان زيادة إلى آخره ، فيكون هذا في قوة الاستثناء من البعض المنوي به الرياء ، والبعض المنوي به غير الصلاة . ووجه البطلان مع الكثرة أنه فعل كثير خارج عن الصلاة ، وكل فعل كذلك تبطل به الصلاة لما سيأتي ، ولو لم تبلغ الكثرة لم تبطل به الصلاة قطعا ، لانتفاء المقتضي واعلم أن قول المصنف : ( فالوجه البطلان مع الكثرة ) يفهم منه احتمال عدم البطلان معها وهو غير مراد قطعا ، لما سيأتي ، من أن الفعل الكثير مبطل قطعا ، وإنما المراد وقوع التردد في صدق حصول الكثرة بمثل هذه الزيادة ، فعلى تقدير العدم لا إبطال جزما ، كما أنه لا شبهة في الإبطال معه . وربما بني تحقيق ذلك على أن الأكوان باقية ، وأن الباقي مستغن عن المؤثر فعلى القول بهما لا تتحقق الكثرة بزيادة الطمأنينة ، إذ هي بعد حدوثها باقية مستغنية عن المؤثر ، فلا يعقل وجود الكثرة إذ لم يصدر من الفاعل شئ ، بخلاف ما لو قيل باحتياج الباقي إلى المؤثر لتعدد الأفعال آنا فآنا . وحقق الشارح : أن بناء ذلك على استغناء الباقي واحتياجه ، فعلى الثاني يتحقق لا على الأول ( 1 ) . والذي يختلج في خاطري أن المرجع في أمثال هذه المعاني إلى العرف العام ، لأن الحقيقة العرفية متعينة عند انتفاء الشرعية ، وأهل العرف يطلقون الكثرة على من بالغ في تطويل الطمأنينة ، فيتعين القول بالبطلان عند بلوغ هذا الحد . قوله : ( ويجوز نقل النية في مواضع : كالنقل إلى الفائتة ، وإلى النافلة لناسي الجمعة ، والأذان ، ولطالب الجماعة ) . النقل إلى الفائتة قد سبق ، وأما النقل إلى النافلة لناسي الجمعة فالمتبادر منه ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 105 .