تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وتبطل لو أخل بإحدى هذه ، والواجب القصد لا اللفظ .
ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير ، بحيث لا يتخللها زمان وإن قل ،
شرح
الأربعة . قوله : ( وتبطل لو أخل بإحدى هذه ) . لما قلناه من عدم مطابقة الفعل المأتي به للمأمور به حينئذ ( 1 ) ، باعتبار اختلافهما في الصفات التي يختلف الفعل باختلافها في نظر الشارع . قوله : ( والواجب القصد لا اللفظ ) . لما عرفت من أن النية قصد وإرادة فليس للفظ أي النطق باللسان فيها دخل . قوله : ( ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير ، بحيث لا يتخللهما زمان وإن قل ) . لما كانت النية عبارة عن القصد إلى الأمور الأربعة من حيث هي كذلك على وجه الإجمال ، وجب أن تكون مستحضرة مقصودا إليها عند أول التكبير ، وإن انتهت عنده فلا يجب استحضارها إلى انتهائه لعسر ذلك غالبا والأصل براءة الذمة من زيادة هذا التكليف . وقيل : يجب لأن الدخول في الصلاة إنما يتحقق بتمام التكبير ، بدليل أن المتيمم لو وجد الماء قبل تمامه وجب عليه استعماله ، بخلاف ما لو وجده بعد الإكمال ، والمقارنة معتبرة في النية فلا تتحقق من دونه ( 2 ) . وفيه نظر ، لأن آخر التكبير كاشف عن الدخول في الصلاة من أوله ، وإلا لم يكن التكبير جزءا وهو باطل عندنا ، واعتبار تمامه في تحقق الدخول من حيث أن التحريم إنما يكون بالمجموع ، لظاهر قوله عليه السلام : ( وتحريمها التكبير ) ( 3 ) ، فإذا
هامش
( 1 ) في ( ع ) : المأتي به للمأمور حجة باعتبار . . ، وفي ( ح ) : المأتي به حينئذ باعتبار . ( 2 ) قاله الشهيد في الذكرى : 177 . ( 3 ) الكافي 3 : 69 حديث 2 ، الفقيه 1 : 23 حديث 68 .