وتبطل لو أخل بإحدى هذه ، والواجب القصد لا اللفظ .
ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير ، بحيث لا يتخللها زمان وإن
قل ،
شرح
الأربعة .
قوله : ( وتبطل لو أخل بإحدى هذه ) .
لما قلناه من عدم مطابقة الفعل المأتي به للمأمور به حينئذ ( 1 ) ، باعتبار
اختلافهما في الصفات التي يختلف الفعل باختلافها في نظر الشارع .
قوله : ( والواجب القصد لا اللفظ ) .
لما عرفت من أن النية قصد وإرادة فليس للفظ أي النطق باللسان فيها
دخل .
قوله : ( ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير ، بحيث لا يتخللهما زمان
وإن قل ) .
لما كانت النية عبارة عن القصد إلى الأمور الأربعة من حيث هي كذلك على
وجه الإجمال ، وجب أن تكون مستحضرة مقصودا إليها عند أول التكبير ، وإن انتهت
عنده فلا يجب استحضارها إلى انتهائه لعسر ذلك غالبا والأصل براءة الذمة من زيادة
هذا التكليف .
وقيل : يجب لأن الدخول في الصلاة إنما يتحقق بتمام التكبير ، بدليل أن
المتيمم لو وجد الماء قبل تمامه وجب عليه استعماله ، بخلاف ما لو وجده بعد الإكمال ،
والمقارنة معتبرة في النية فلا تتحقق من دونه ( 2 ) .
وفيه نظر ، لأن آخر التكبير كاشف عن الدخول في الصلاة من أوله ، وإلا لم
يكن التكبير جزءا وهو باطل عندنا ، واعتبار تمامه في تحقق الدخول من حيث أن
التحريم إنما يكون بالمجموع ، لظاهر قوله عليه السلام : ( وتحريمها التكبير ) ( 3 ) ، فإذا
هامش
( 1 ) في ( ع ) : المأتي به للمأمور حجة باعتبار . . ، وفي ( ح ) : المأتي به حينئذ باعتبار .
( 2 ) قاله الشهيد في الذكرى : 177 .
( 3 ) الكافي 3 : 69 حديث 2 ، الفقيه 1 : 23 حديث 68 .