تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفي جواز الاضطجاع نظر ، ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود .
شرح
جواز النافلة من جلوس اختيارا عليه إجماع العلماء ، نقل الإجماع في ذلك المصنف ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) وكأنهم لم يعتبروا خلاف ابن إدريس حيث منع من النافلة جالسا اختيارا إلا الوتيرة ( 3 ) ، وهو محجوج بإطباق العلماء قبله وبعده ، والأخبار الكثيرة ( 4 ) . ولا شبهة في أن القيام أفضل ، ويليه احتساب كل ركعتين بركعة ، وهو في رواية محمد بن مسلم ( 5 ) ، والحسين بن زياد الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) . قوله : ( وفي جواز الاضطجاع نظر ) . ينشأ من أن الأصل غير واجب ، فلا تجب الكيفية ، ومن عدم ثبوت الشرعية إذ لم يتعبد بمثله ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وآله فعله . وقد يحتج للجواز بما روي عنه عليه السلام أنه قال : ( من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ) ( 7 ) ، ولا دلالة فيه صريحة ، لإمكان أن يراد به مع حصول المجوز ، والأصح عدم الجواز . قوله : ( ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود ) . أي : ومع جواز الاضطجاع ، إذ على تقدير عدم جوازه لا يتصور جواز الإيماء ، ووجه القرب : أن الإيماء فرض من صلى مضطجعا ، ولجوازه على الراحلة اختيارا ، فلا
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 443 . ( 2 ) المحقق في المعتبر 2 : 23 . ( 3 ) السرائر : 68 . ( 4 ) الكافي 3 : 410 حديث 2 ، الفقيه 1 : 238 حديث 1047 ، وللمزيد انظر : الوسائل 4 : 696 باب 4 من أبواب القيام . ( 5 ) التهذيب 2 : 166 حديث 655 ، الاستبصار 1 : 293 حديث 1080 . ( 6 ) التهذيب 2 : 166 حديث 656 ، الاستبصار 1 : 293 حديث 1081 . ( 7 ) صحيح البخاري 2 : 59 ، سنن الترمذي 1 : 231 حديث 369 ، سنن النسائي 3 : 224 ، سنن ابن ماجة 1 : 388 حديث 1231 ، مسند أحمد 4 : 442 ، 443 .