ج : لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها ، فإذا استقل أتم
القراءة ، وبالعكس يقرأ في هويه ،
شرح
ويبني في جميع هذه الحالات على ما مضى من صلاته ، ولا يعد انتقاله فعلا
كثيرا ، لأنه من الصلاة .
وإنما قلنا بوجوب الانتقال لتعلق التكليف بالمقدور من هذه الحالات ولا
يستأنف ، لأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، ولأن المطلوب بذلك التخفيف وهو
ينافي وجوب الاستئناف .
قال المصنف في النهاية : لو انتفت المشقة فالأولى عندي استحباب
الاستئناف ( 1 ) .
فظهر من هذا أن المراد ب ( الطرفين ) نهاية العجز ونهاية القدرة ، لكن يحتاج في
العبارة إلى ارتكاب حذف حينئذ ، لأن العاجز لا ينتقل إلى الطرف إلا إذا قدر عليه ،
فلو قدر على ما دونه فقط انتقل إليه لا إلى الطرف .
وكذا القادر إنما ينتقل إلى الطرف مع عجزه عن جميع ما قبله ، فلو عجز عن
البعض خاصة انتقل إلى ما يليه لا إلى الطرف ، فتكون العبارة في تقدير : ينتقل العاجز
إذا تجددت قدرته إلى نهاية القدرة وطرفها إذا قدر عليه ، والقادر إذا تجدد عجزه عن جميع
المراتب التي قبل نهاية العجز وطرفه ينتقل إليه ، سواء انتقل في المراتب التي بينهما شيئا
فشيئا ، أم تجدد العجز أو ضده دفعة واحدة ، فانتقل إلى الطرف من أول مرة .
ويكون معنى قوله : ( وكذا المراتب بينهما ) أنه إذا تجددت قدرة العاجز عن
بعض المراتب بين الطرفين المذكورين ، فقدر على تلك المرتبة خاصة فإنه ينتقل إليها ، أو
تجدد عجز القادر عن مرتبة مخصوصة بينهما أيضا فإنه ينتقل إلى ما يليها ، فلو كان عاجزا
عن القعود فقدر عليه دون ما فوقه انتقل إليه ، وكذا عكسه .
قوله : ( ج : لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها فإذا استقل أتم
القراءة ، وبالعكس يقرأ في هويه ) .
أما وجوب القيام في الفرض الأول فمعلوم مما سبق .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 442 .