تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ج : لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها ، فإذا استقل أتم القراءة ، وبالعكس يقرأ في هويه ،
شرح
ويبني في جميع هذه الحالات على ما مضى من صلاته ، ولا يعد انتقاله فعلا كثيرا ، لأنه من الصلاة . وإنما قلنا بوجوب الانتقال لتعلق التكليف بالمقدور من هذه الحالات ولا يستأنف ، لأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، ولأن المطلوب بذلك التخفيف وهو ينافي وجوب الاستئناف . قال المصنف في النهاية : لو انتفت المشقة فالأولى عندي استحباب الاستئناف ( 1 ) . فظهر من هذا أن المراد ب‍ ( الطرفين ) نهاية العجز ونهاية القدرة ، لكن يحتاج في العبارة إلى ارتكاب حذف حينئذ ، لأن العاجز لا ينتقل إلى الطرف إلا إذا قدر عليه ، فلو قدر على ما دونه فقط انتقل إليه لا إلى الطرف . وكذا القادر إنما ينتقل إلى الطرف مع عجزه عن جميع ما قبله ، فلو عجز عن البعض خاصة انتقل إلى ما يليه لا إلى الطرف ، فتكون العبارة في تقدير : ينتقل العاجز إذا تجددت قدرته إلى نهاية القدرة وطرفها إذا قدر عليه ، والقادر إذا تجدد عجزه عن جميع المراتب التي قبل نهاية العجز وطرفه ينتقل إليه ، سواء انتقل في المراتب التي بينهما شيئا فشيئا ، أم تجدد العجز أو ضده دفعة واحدة ، فانتقل إلى الطرف من أول مرة . ويكون معنى قوله : ( وكذا المراتب بينهما ) أنه إذا تجددت قدرة العاجز عن بعض المراتب بين الطرفين المذكورين ، فقدر على تلك المرتبة خاصة فإنه ينتقل إليها ، أو تجدد عجز القادر عن مرتبة مخصوصة بينهما أيضا فإنه ينتقل إلى ما يليها ، فلو كان عاجزا عن القعود فقدر عليه دون ما فوقه انتقل إليه ، وكذا عكسه . قوله : ( ج : لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها فإذا استقل أتم القراءة ، وبالعكس يقرأ في هويه ) . أما وجوب القيام في الفرض الأول فمعلوم مما سبق .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 442 .
جامع المقاصد — صفحة 213 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث