ولو خف بعد القراءة وجب القيام ، دون الطمأنينة للهوي إلى الركوع .
شرح
وأما وجوب ترك القراءة ، فلأن الاستقرار معتبر فيها ، وهو منتف مع
الانتقال . ويستفاد من قوله : ( فإذا استقل أتم القراءة ) أنه يبني . ولا يجب عليه
الاستئناف إذا كان في خلال القراءة ، وإن جاز ه ذلك لتقع القراءة كلها في حال
الانتصاب .
والمراد ( بالعكس ) في العبارة : أنه لو تجدد العجز في حال القراءة هوى إلى الحالة
الدنيا ويقرأ في هويه ، لأن الهوي أكمل من القعود ، لأنه أقرب إلى الحالة العليا بخلاف
الأول ، لأن فرضه منتقل إلى الحالة العليا .
واختار شيخنا الشهيد ترك القراءة أيضا في هذه الحالة حتى يطمئن ، لأن
الاستقرار شرط مع القدرة ( 1 ) .
والتحقيق : أنه قد تعارض هنا أمران : الطمأنينة حال القراءة ، والقرب من
الحالة العليا .
والظاهر أن الطمأنينة مقدمة لأنها أقرب إلى هيئة الصلاة ، والغرض المقصود
بها ، فيترك القراءة في هذه الحالة أيضا حتى يطمئن .
قوله : ( ولو تجدد الخف بعد القراءة وجب القيام دون الطمأنينة للهوي
إلى الركوع )
أي : وجب القيام للهوي إلى الركوع ، ليركع عن قيام ، فإن القيام المتصل
بالركوع واجب وركن كما سبق ، حتى لو ركع ساهيا قبل القيام بطلت صلاته والحال
هذه ، ولا تجب الطمأنينة حينئذ ، لأن وجوبها لأجل القراءة وقد أتى بها .
واحتمل في الذكرى الوجوب ، لضرورة كون الحركتين المتضادتين في الصعود
والهبوط بينهما سكون ( 2 ) . وليس البحث فيه ، لأن الكلام في الطمأنينة عرفا وهي أمر
زائد على ذلك ، ولأن ركوع القائم يجب أن يكون عن طمأنينة وهو المتنازع .
ويمكن أن يقال : إن الطمأنينة الواجبة يحتمل كون وجوبها للقيام والقراءة
هامش
( 1 ) الذكرى : 182 .
( 2 ) الذكرى : 182 .