ب : ينتقل كل من العاجز - إذا تجددت قدرته - والقادر - إذا تجدد عجزه - إلى الطرفين ، وكذا المراتب بينهما .
شرح
أو الاستلقاء برؤه ، إما بعلمه المستفاد من نحو التجربة ، أو بقول طبيب حاذق يجوز لأجله
الاضطجاع .
ولو استدعى الاستلقاء جاز ، وإن أمكنه القيام للضرورة .
ولقول الصادق عليه السلام : ( ليس شئ حرم الله إلا وقد أباحه لمن اضطر
إليه ) ( 1 ) .
ولقوله عليه السلام ، وسأله سماعة بن مهران عن الرجل يكون في عينيه الماء
فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أو أقل أو أكثر ، فيمتنع من
الصلاة إلا إيماء وهو على حاله فقال : ( لا بأس بذلك ) ( 2 ) .
وسأله بزيع المؤذن فقال له : إني أريد أن أقدح عيني ، فقال : ( إفعل ) فقلت :
إنهم يزعمون أنه يلقى على قفاه كذا وكذا يوما لا يصلي قاعدا . قال : ( إفعل ) ( 3 ) .
ومنع بعض العامة من ذلك ( 4 ) لا يعتد به .
قوله : ( ب : ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته ، والقادر إذا
تجدد عجزه إلى الطرفين ، وكذا المراتب بينهما ) .
أي : ينتقل العاجز عن حالة عليا في القيام إذا تجددت قدرته عليها إلى أن يبلغ
طرف القدرة ، وهو أعلى مراتبها ، أعني : القيام منتصبا مستقلا .
وكذا ينتقل القادر على حالة عليا إذا تجدد عجزه عنها إلى أن يبلغ طرف
العجز ، وهو أدون مراتبه .
ولو كان عاجزا عن الاضطجاع فقدر عليه اضطجع ، فإن قدر على القعود حينئذ
قعد ، فإن قدر على القيام حينئذ قام ، ولو كان قائما فعجز قعد ، فإن عجز اضطجع ، فإن
عجز استلقى .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 .
( 2 ) الفقيه 1 : 235 حديث 1035 ، التهذيب 3 : 306 حديث 945 .
( 3 ) الفقيه 1 : 236 حديث 1036 .
( 4 ) أنظر : المجموع 4 : 314 .