ويستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه ، والنظر إلى موضع
سجوده .
فروع : أ : لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع اضطجع ، وإن قدر
على القيام للضرورة .
شرح
فظاهر إطلاقهم عدم اعتبار تغميض أجفانه وفتحها حملا للعين على الصحيحة ،
فيكتفيان بإجراء الأفعال على القلب ، والأذكار على اللسان .
ويراد بقوله في العبارة : ( يكتفي بالأذكار ) : أن كل واحد منهما يكتفي بذلك عن
التغميض والفتح ، لا عن الإجراء لظهور كونه واجبا ، فإنه مقدور .
قوله : ( ويستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه ، والنظر إلى
موضع سجوده ) .
أي : يستحب للمصلي في حال قيامه أن يجعل يديه على فخذيه محاذيا لعيني
ركبتيه ، وليضم أصابعهما ، لصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( وأرسل
يديك ولا تشبك أصابعك ، ولتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ) ( 1 ) .
وفي حسنة حماد بن عيسى ، عن الصادق عليه السلام لما علمه الصلاة :
( فأرسل يديه جميعا على فخذيه ، قد ضم أصابعه ) ( 2 ) . ويستحب أن يكون نظره إلى
موضع سجوده ، لئلا يشتغل نظره فيشتغل قلبه .
وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام لما علمه الصلاة : ( وليكن
نظرك موضع سجودك ) ( 3 ) وغيرها من الأخبار ( 4 ) ، ولأنه أبلغ في الاستكانة
والخضوع .
قوله : ( فروع : أ : لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع اضطجع ، وإن
قدر على القيام للضرورة ) .
ليس الحكم في ذلك مقصورا على الرمد ، بل كل مرض يستدعي الاضطجاع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 3 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 .
( 4 ) منها : ما رواه الكليني في الكافي 3 : 300 حديث 6 ، والشيخ في التهذيب 2 : 199 حديث 782 .