تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ويجري الأفعال على قلبه ، والأذكار على لسانه ، فإن عجز أخطرها بالبال ، والأعمى أو وجع العين يكتفي بالأذكار .
شرح
الجنبين من دلائل أخرى . ويجب أن يجعل تغميض السجود أخفض من تغميض الركوع ، فلا يبالغ فيه ، لتبقى للسجود بقية يحصل بها الفرق بين الركوع والسجود . وقد سبق في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : ( وجعل سجوده أخفض من ركوعه ) ( 1 ) ، ومما حققناه يعلم أن إطلاق عبارة الكتاب يحتاج إلى التقييد . قوله : ( ويجري الأفعال على قلبه ، والأذكار على لسانه ، فإن عجز أخطرها بالبال ) . المراد بإجراء الأفعال على قلبه : قصد فعلها بالإتيان ببدلها عنده كما قدمناه . وفي النهاية والتذكرة جعل المصنف ذلك حكم العاجز عن الإيماء بطرفه . قال في النهاية : ولو عجز عن الإيماء بطرفه أجرى أفعال الصلاة على قلبه ، وحرك لسانه بالقراءة والذكر ( 2 ) . ومثله قال في التذكرة ( 3 ) ، وهو الأنسب ، فإن الأفعال ليست شيئا زائدا على ما ذكر من الركوع والسجود والقيام منهما ، وقد تقدم أن ذلك يحصل بتغميض العينين وفتحهما . والمتبادر من إجراء الأفعال على قلبه الاجتزاء به عنها ، وحمله على إرادة نيتها عند فعل بدلها فيه تكلف وارتكاب ما لا تدل العبارة عليه . أما الأذكار الواجبة والقراءة فيجب الإتيان بها على حكمها ، فإن عجز عن ذلك كله كفاه عن الأفعال والأقوال الواجبة إخطارها بالبال شيئا فشيئا ، قاصدا بذلك فعلها . قوله : ( والأعمى أو وجع العين يكتفي بالأذكار ) . المراد : وجع العين الذي يشق عليه تغميض العينين وفتحهما . وأما الأعمى
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 236 حديث 1037 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 441 . ( 3 ) التذكرة 1 : 110 .
جامع المقاصد — صفحة 210 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث