ويكبر ناويا ، ويقرأ ، ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ، ورفعه فتحهما ، وسجوده
الأول تغميضهما ، ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ، ورفعه فتحهما ،
شرح
قوله : ( ويكبر ناويا ، ثم يقرأ ، ويجعل ركوعه تغميض عينيه ، ورفعه
فتحهما ، وسجوده تغميضهما ، ورفعه فتحهما ، وسجوده الثاني تغميضهما ،
ورفعه فتحهما ) .
التكبير ناويا ، والقراءة مع الإمكان متعينة ، وإنما يجزئ الإيماء بالعينين إذا لم
يمكن الإيماء بالرأس ، فإن أمكن تعين ، وإنما يجزئ الإيماء بالرأس إذا لم يمكن أن يصير
بصورة الساجد ، بأن يجعل مسجده على شئ مرتفع ، ويجعل جبهته عليه ، فإن أمكن
وجب ، ويضع باقي مساجده ، كما سبق في باب اللباس ، ولو تعذر ، وأمكن وضع ما
يصح السجود عليه على جبهته حال الإيماء .
ففي مقطوع سماعة قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : ( فليصل
وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا فإنه يجزئ عنه ، ولن يكلفه الله
ما لا طاقة له به ) ( 1 ) ، وظاهره ما قلناه ، وقد يؤيد بأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، فإن
تم ذلك انسحب إلى من يصلي مستلقيا .
ومتى تعذر الإيماء بالرأس أومأ بتغميض عينيه للركوع ، قاصدا إلى ذلك
لتتحقق البدلية ، إذ لا يعد التغميض ركوعا ، ولا ينفك المكلف منه غالبا ، فلا يصير
بدلا من الركوع إلا بالقصد إليه .
وبفتح عينيه للرفع منه ، وكذا القول في السجدتين والرفع منهما .
تدل على ذلك مرسلة محمد بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام : ( المريض
إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلى مستلقيا ، يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض
عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن
يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من
السجود ) ( 2 ) ، ولا يضر إطلاق الاستلقاء مع العجز عن الصلاة جالسا ، لاستفادة تقديم
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 306 حديث 944 .
( 2 ) الكافي 3 : 411 حديث 12 ، الفقيه 1 : 235 حديث 1033 ، التهذيب 3 : 176 حديث 393 ، مع
اختلاف في اللفظ فيها .