تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويكبر ناويا ، ويقرأ ، ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ، ورفعه فتحهما ، وسجوده الأول تغميضهما ، ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ، ورفعه فتحهما ،
شرح
قوله : ( ويكبر ناويا ، ثم يقرأ ، ويجعل ركوعه تغميض عينيه ، ورفعه فتحهما ، وسجوده تغميضهما ، ورفعه فتحهما ، وسجوده الثاني تغميضهما ، ورفعه فتحهما ) . التكبير ناويا ، والقراءة مع الإمكان متعينة ، وإنما يجزئ الإيماء بالعينين إذا لم يمكن الإيماء بالرأس ، فإن أمكن تعين ، وإنما يجزئ الإيماء بالرأس إذا لم يمكن أن يصير بصورة الساجد ، بأن يجعل مسجده على شئ مرتفع ، ويجعل جبهته عليه ، فإن أمكن وجب ، ويضع باقي مساجده ، كما سبق في باب اللباس ، ولو تعذر ، وأمكن وضع ما يصح السجود عليه على جبهته حال الإيماء . ففي مقطوع سماعة قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : ( فليصل وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا فإنه يجزئ عنه ، ولن يكلفه الله ما لا طاقة له به ) ( 1 ) ، وظاهره ما قلناه ، وقد يؤيد بأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، فإن تم ذلك انسحب إلى من يصلي مستلقيا . ومتى تعذر الإيماء بالرأس أومأ بتغميض عينيه للركوع ، قاصدا إلى ذلك لتتحقق البدلية ، إذ لا يعد التغميض ركوعا ، ولا ينفك المكلف منه غالبا ، فلا يصير بدلا من الركوع إلا بالقصد إليه . وبفتح عينيه للرفع منه ، وكذا القول في السجدتين والرفع منهما . تدل على ذلك مرسلة محمد بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام : ( المريض إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلى مستلقيا ، يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من السجود ) ( 2 ) ، ولا يضر إطلاق الاستلقاء مع العجز عن الصلاة جالسا ، لاستفادة تقديم
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 306 حديث 944 . ( 2 ) الكافي 3 : 411 حديث 12 ، الفقيه 1 : 235 حديث 1033 ، التهذيب 3 : 176 حديث 393 ، مع اختلاف في اللفظ فيها .