تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما . ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا ، فإن تمكن حينئذ من القيام للركوع وجب ، وإلا ركع جالسا ،
شرح
قوله : ( ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما ) . لما سبق ، ويجب أن يومئ برأسه منحنيا بقدر الممكن ، فإن عجز فبعينيه ، ويجعل السجود أخفض ، ولو كان بحيث لو قام لم يقدر على الركوع والسجود ، وإن صلى قاعدا أمكنه ذلك ، ففي تقديم أيهما تردد ، ينشأ من فوات بعض الأفعال على كل تقدير فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه . قوله : ( ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا ، فإن تمكن حينئذ من القيام للركوع وجب ، وإلا ركع جالسا ) . يريد بقوله : ( أصلا ) : أن العجز عن القيام بجميع حالاته منتصبا ومنحنيا ، مستقلا ومعتمدا ، وهو هنا تمييز ، أي : لو عجز عن القيام من أصله صلى قاعدا ، مستقلا بنفسه ، غير معتمد على شئ لنحو ما سبق في القيام ، واستصحابا لوجوب الإقلال . ولو تمكن في هذه الحالة من القيام للركوع وجب قطعا ، لما سبق . وهل تجب الطمأنينة حينئذ ، أم لا ؟ سيأتي بيانه عن قريب . وإن استمر العجز ركع جالسا . وقد ذكر لكيفية الركوع حينئذ وجهان : أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائما بالنسبة إلى القائم المنتصب ، فيعرف النسبة بين الحالتين هنا ويراعيها ثمة . الثاني : أن ينحني بحيث تكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده ، باعتبار أكمل الركوع وأدناه ، فإن أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره ، مع مد عنقه فتحاذي جبهته موضع سجوده حينئذ ، وأدناه انحناؤه إلى أن تصل كفاه إلى ركبتيه ، فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ، ولا يبلغ محاذاة موضع السجود .
جامع المقاصد — صفحة 204 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث