ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما .
ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا ، فإن تمكن حينئذ من القيام
للركوع وجب ، وإلا ركع جالسا ،
شرح
قوله : ( ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما ) .
لما سبق ، ويجب أن يومئ برأسه منحنيا بقدر الممكن ، فإن عجز فبعينيه ،
ويجعل السجود أخفض ، ولو كان بحيث لو قام لم يقدر على الركوع والسجود ، وإن صلى
قاعدا أمكنه ذلك ، ففي تقديم أيهما تردد ، ينشأ من فوات بعض الأفعال على كل تقدير
فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه .
قوله : ( ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا ، فإن تمكن حينئذ من
القيام للركوع وجب ، وإلا ركع جالسا ) .
يريد بقوله : ( أصلا ) : أن العجز عن القيام بجميع حالاته منتصبا ومنحنيا ،
مستقلا ومعتمدا ، وهو هنا تمييز ، أي : لو عجز عن القيام من أصله صلى قاعدا ،
مستقلا بنفسه ، غير معتمد على شئ لنحو ما سبق في القيام ، واستصحابا لوجوب
الإقلال .
ولو تمكن في هذه الحالة من القيام للركوع وجب قطعا ، لما سبق .
وهل تجب الطمأنينة حينئذ ، أم لا ؟ سيأتي بيانه عن قريب .
وإن استمر العجز ركع جالسا .
وقد ذكر لكيفية الركوع حينئذ وجهان :
أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائما
بالنسبة إلى القائم المنتصب ، فيعرف النسبة بين الحالتين هنا ويراعيها ثمة .
الثاني : أن ينحني بحيث تكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى
سجوده ، باعتبار أكمل الركوع وأدناه ، فإن أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي
ظهره ، مع مد عنقه فتحاذي جبهته موضع سجوده حينئذ ، وأدناه انحناؤه إلى أن تصل
كفاه إلى ركبتيه ، فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ، ولا يبلغ محاذاة
موضع السجود .