تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا ، ويثني الرجلين راكعا ، والتورك متشهدا
شرح
فيه نظر ، ينشأ من وجوب ذلك حال الإيماء ، مع وجوب الإتيان بمقدوره من الانحناء ، ومن أن القادر على الركوع لا يجوز له الإخلال به ، لعجزه عن بعض واجبات السجود . والفرق بين الحالتين العجز عن الركوع الحقيقي في ذلك الفرض بخلافه هنا ، وكأنه أقرب . د : لو قدر على أكمل ركوع القاعد من غير زيادة اقتصر على الأقل ، إيثارا للسجود بالزيادة ، تحصيلا للفرق . وتجويز شيخنا في الذكرى كلا من الأمرين استبعادا للمنع من الركوع الكامل ( 1 ) ضعيف ، لوجوب الفرق ، وثبوت التمكن منه . قوله : ( ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا ، ويثني الرجلين راكعا ، والتورك متشهدا ) . يدل على ذلك ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله لما صلى جالسا تربع . وعن أحدهما عليهما السلام قال : ( كان أبي عليه السلام إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه ) ( 2 ) ، والمراد بالتربع هنا : أن ينصب فخذيه وساقيه ، وهو أقرب إلى حال القيام من غيره من أنواع الجلوس ، باعتبار نصب المذكورات . وبه يحصل الفرق بين بدل القيام وغيره ، محافظة على ما كان من الفرق بين القيام والجلوس بحسب الممكن . وإنما قلنا : إنه أفضل لما روي عن الصادق عليه السلام : أنه سئل : أيصلي الرجل وهو جالس متربعا ، ومبسوط الرجلين ؟ فقال : ( لا بأس بذلك ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 181 . ( 2 ) الفقيه 1 : 238 حديث 1049 ، التهذيب 2 : 171 حديث 679 . ( 3 ) الفقيه 1 : 238 حديث 1050 ، التهذيب 2 : 170 حديث 678 .