شرح
عليها زمانا يسيرا ، ليقطع بوقوعها في حال القيام ، وهذا شرط للصلاة لتقدمه عليها ،
واعتباره فيها .
والقيام في النية وهو متردد بين الركن والشرط ، كحال النية .
والقيام في التكبير ركن كالتكبير .
والقيام في القراءة من حيث هو قيام فيها كالقراءة واجب غير ركن .
والقيام المتصل بالركوع ، وهو الذي يركع عنه ، ركن قطعا حتى لو ركع جالسا
سهوا بطلت صلاته .
والقيام من الركوع ، وهو واجب غير ركن ، إذ لو هوى من غير رفع وسجد ساهيا
لم تبطل صلاته .
وأما القيام في القنوت ، فقال : إنه مستحب كالقنوت .
ويشكل بأن قيام القنوت متصل بقيام القراءة ، ففي الحقيقة هو كله قيام
واحد ، فكيف يوصف بعضه بالوجوب ، وبعضه بالاستحباب ؟
ولا إشكال في وجوب القيام قبيل القراءة ، وفي خلال السورة وإن طالت ، وفي
السكوت للتنفس خلالها ، ولو أدخل التكبيرات الزائدة على التحريمة في الصلاة ، أو
سأل الجنة ، أو استعاذ من النار في خلال القراءة أو قبلها ، فالظاهر وجوب هذا القيام
أيضا وإن لم يتحتم فعله .
فإن قلت : القيام المتصل بالركوع هو قيام القراءة ، إذ لا يجب قيام آخر اتفاقا ،
فكيف يكون قيام واحد ركنا ، وغير ركن ؟
قلت : الركن في ذلك هو ما صدق عليه اسم القيام متصلا بالركوع وإن قل ،
سواء كان قيام القراءة أم لا ، كما لو نسيها ، وقيام القراءة باعتبار كونه هذا المجموع
واجب لا غير .
فالركن : هو الأمر الكلي ، وقد يتأدى بقيام القراءة وبغيره ، والكل واجب لا
غير ، لما عرفت من أنه لو نسي القراءة أو بعضها وركع عن قيام لم يكن مخلا بالركن .