ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن ، مستقبلا
بمقاديم بدنه القبلة ، كالموضوع في اللحد ، فإن عجز صلى مستلقيا يجعل وجهه
وباطن رجليه إلى القبلة ،
شرح
والمراد بثني الرجلين : أن يفترشهما تحته ، بحيث إذا قعد يقعد على صدورهما بغير
إقعاء .
وأما التورك في حال تشهده فإنه مستحب ، كما يستحب في تشهد من يصلي
قائما . وسيأتي تفسيره إن شاء الله تعالى .
ويكره الإقعاء في شئ من هذه الحالات ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( لا تقعوا إقعاء الكلاب ) ( 1 ) ، وسيأتي تفسيره أيضا إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن ،
مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد فإن عجز صلى مستلقيا ، يجعل
وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ) .
ينبغي أن يراد بالعجز عن القعود : عجزه عنه أصلا كما سبق في القيام حتى لو
عجز عنه مستقلا قعد معتمدا على شئ ، ولو عجز عنه منتصبا قعد منحنيا : ( إذ لا
يسقط الميسور بالمعسور ) ، فإن عجز عن ذلك كله اضطجع .
ويكفي في تحقق العجز في هذا وأمثاله مما سبق ومما سيأتي لزوم المشقة
الكثيرة التي لا يتحمل مثلها في العادة ، سواء خشي معها حدوث مرض أو زيادته أو
بطء برئه أم لا ، لقبح التكليف حينئذ ، فإن المشقة الشديدة جدا ضرر عظيم .
ويجب أن يضطجع على جانبه الأيمن كالملحود ، مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة .
أما وجوب الاضطجاع ، فللأخبار الدالة على الأمر به لمن عجز عن القعود ( 2 ) .
وأما وجوبه على الأيمن مقدما على الأيسر ، فلقول الصادق عليه السلام في رواية
حماد : ( المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده ، وينام على
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 288 حديث 890 وفيه : ( يا علي لا تقع إقعاء الكلب ) .
( 2 ) الفقيه 1 : 235 ، 236 حديث 1034 ، 1037 ، التهذيب 3 : 306 حديث 944 ، وللمزيد راجع الوسائل
4 : 690 أبواب القيام باب 1 .