تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته ، والناسي يرجع مستحبا ما لم يركع ، وقيل العكس .
شرح
ضمناء ، والمؤذنون أمناء ) ( 1 ) ، فإن الضامن أعظم من الأمين . وأيضا فإن الإمامة تستدعي معرفة أحوال الصلاة ، والقيام بما تحتاج الإمامة إليه فيكون عمل الإمام أكثر ، وهو يستدعي زيادة الأجر . وكذا قوله صلى الله عليه وآله : ( فأرشد الله الأئمة ، وغفر للمؤذنين ) ( 2 ) ، فإن دعاءه مستجاب ، ومن أرشده الله فهو مستحق للمغفرة لا محالة ، فيستجمع الأمرين . وذهب المصنف في المنتهى إلى أفضلية الجمع بين الأذان والإمامة ، كما أن الجمع بينهما وبين الإقامة أفضل ( 3 ) ، وما سبق من الدلائل ينافيه . وأما أفضلية الإقامة على الأذان فلقربها من الصلاة ، ولقول الصادق عليه السلام : ( إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة ) ( 4 ) ، ولشدة استحباب الطهارة ، والقيام والاستقبال ، وكراهية الكلام فيها ، والاكتفاء بها في كثير من المواضع عن الأذان دون العكس . قوله : ( والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته ، والناسي يرجع مستحبا ما لم يركع ، وقيل بالعكس ) . اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في النهاية بالثاني ( 5 ) ، وأطلق في المبسوط القول بالاستئناف ما لم يركع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 430 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المنتهى 1 : 263 . ( 4 ) الكافي 3 : 306 حديث 21 ، التهذيب 2 : 56 حديث 197 . ( 5 ) النهاية : 65 . ( 6 ) المبسوط 1 : 95 .