والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته ، والناسي يرجع
مستحبا ما لم يركع ، وقيل العكس .
شرح
ضمناء ، والمؤذنون أمناء ) ( 1 ) ، فإن الضامن أعظم من الأمين .
وأيضا فإن الإمامة تستدعي معرفة أحوال الصلاة ، والقيام بما تحتاج الإمامة
إليه فيكون عمل الإمام أكثر ، وهو يستدعي زيادة الأجر .
وكذا قوله صلى الله عليه وآله : ( فأرشد الله الأئمة ، وغفر
للمؤذنين ) ( 2 ) ، فإن دعاءه مستجاب ، ومن أرشده الله فهو مستحق للمغفرة لا محالة ،
فيستجمع الأمرين .
وذهب المصنف في المنتهى إلى أفضلية الجمع بين الأذان والإمامة ، كما أن
الجمع بينهما وبين الإقامة أفضل ( 3 ) ، وما سبق من الدلائل ينافيه .
وأما أفضلية الإقامة على الأذان فلقربها من الصلاة ، ولقول الصادق
عليه السلام : ( إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة ) ( 4 ) ، ولشدة استحباب الطهارة ،
والقيام والاستقبال ، وكراهية الكلام فيها ، والاكتفاء بها في كثير من المواضع عن
الأذان دون العكس .
قوله : ( والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته ، والناسي
يرجع مستحبا ما لم يركع ، وقيل بالعكس ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في النهاية بالثاني ( 5 ) ،
وأطلق في المبسوط القول بالاستئناف ما لم يركع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 430 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المنتهى 1 : 263 .
( 4 ) الكافي 3 : 306 حديث 21 ، التهذيب 2 : 56 حديث 197 .
( 5 ) النهاية : 65 .
( 6 ) المبسوط 1 : 95 .