تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والمصلي خلف من لا يقتدي به يؤذن لنفسه ويقيم ، فإن خشي فوات الصلاة اجتزأ بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة .
شرح
وقد قال بعض الأصحاب باشتراط الطهارة فيها ( 1 ) ، وورد في بعض الأخبار ( 2 ) ، فلذلك كان الأفضل إعادتها . ومثله ما لو أحدث في الصلاة فإنه يعيدها ، ولا يعيد الأذان ولا الإقامة ، وإن كانت إعادة الإقامة أفضل . ولو تكلم أعادها لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا تتكلم إذا أقمت الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ) ( 3 ) . ويعلم من أفضلية إعادة الإقامة بالحدث في أثنائها مطلقا أفضلية إعادتها بالحدث في أثناء الصلاة . قوله : ( والمصلي خلف من لا يقتدي به يؤذن لنفسه ويقيم ، فإن خشي فوات الصلاة اجتزأ بالتكبيرتين وقد قامت ) . روى محمد بن عذافر ، عن الصادق عليه السلام : ( أذن خلف ، من قرأت خلفه ) ( 4 ) ، وروى معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا دخل الرجل المسجد ، وهو لا يأتم بصاحبه ، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان ، فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع ، فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وليدخل في الصلاة ) ( 5 ) . قال الشيخ : وروي أنه يقول : حي على خير العمل دفعتين لأنه لم يقل ذلك ( 6 ) ، وفي ذلك دلالة على أن أذان المخالف لا يعتد به ، لا لنقص بعض فصوله ، بل لكونه مخالفا ، كما تشعر به الرواية المتضمنة الأمر بالأذان خلفه ، والمتضمنة الاقتصار على آخر الإقامة عند خوف الفوات ، إذ من المعلوم أنه يقول بعض ذلك .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في التهذيب 2 : 53 ذيل حديث 178 ، والمحقق في المعتبر 2 : 128 ، والعلامة في المنتهى 1 : 258 . ( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 179 - 181 . ( 3 ) التهذيب 2 : 55 حديث 191 ، الاستبصار 1 : 301 حديث 1112 . ( 4 ) التهذيب 3 : 56 حديث 192 . ( 5 ) الكافي 3 : 306 حديث 22 ، التهذيب 2 : 281 حديث 1116 . ( 6 ) المبسوط 1 : 99 .