تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والساكت في خلاله يعيد أن خرج عن كونه مؤذنا وإلا فلا ، والإقامة أفضل من التأذين .
شرح
من تقديم الإمام ، وذلك على سبيل التمثيل ، فإن الأمر بتسوية الصف ، وطلب الساتر ، والمسجد ، ونحو ذلك لا يضر ، لتعلقه بمصلحة الصلاة فكأنه من الصلاة . قوله : ( والساكت في خلاله يعيد إن خرج عن كونه مؤذنا ، وإلا فلا ) . المراد بذلك : الخروج عند أهل العرف لأجل طول السكوت المقتضي للإخلال بعد ما بقي مع ما سبق أذانا . قوله : ( والإمامة أفضل من التأذين ) . يوجد في بعض النسخ : والإقامة بالقاف موضع الميم الأول ، والنسخة الأولى موافقة لما في التذكرة ( 1 ) . ويدل على أفضلية الإمامة عليه أن النبي صلى الله عليه وآله كان مواظبا على الإمامة ، ولم يثبت أنه أذن ، وإن ثبت فهو نادر ولا يجوز أن يترك الأفضل لغيره دائما ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا قد يدل على أن الجمع بينهما لا يعد مستحبا . وقال ابن إدريس : يستحب للإمام أن يلي الأذان والإقامة ليحصل له ثواب الجميع ، إلا أن يكون أمير جيش أو سرية ، فالمستحب أن يلي الأذان والإقامة غيره ( 2 ) ، ونقله عن المفيد في رسالته إلى ولده . ورده في الذكري بمواظبة النبي صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين عليه السلام ، والأئمة بعدهم غالبا ، على خلاف ذلك ، قال : إلا أن يقول : هؤلاء أمراء جيوش أو في معناهم ( 3 ) . قلت : هذا ليس بشئ لثبوت التأسي . ومما يدل على أفضلية الإمامة على الأذان قوله صلى الله عليه وآله : ( الأئمة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 104 . ( 2 ) السرائر : 44 . ( 3 ) الذكرى : 175 .