والساكت في خلاله يعيد أن خرج عن كونه مؤذنا وإلا فلا ، والإقامة أفضل
من التأذين .
شرح
من تقديم الإمام ، وذلك على سبيل التمثيل ، فإن الأمر بتسوية الصف ، وطلب الساتر ،
والمسجد ، ونحو ذلك لا يضر ، لتعلقه بمصلحة الصلاة فكأنه من الصلاة .
قوله : ( والساكت في خلاله يعيد إن خرج عن كونه مؤذنا ، وإلا
فلا ) .
المراد بذلك : الخروج عند أهل العرف لأجل طول السكوت المقتضي
للإخلال بعد ما بقي مع ما سبق أذانا .
قوله : ( والإمامة أفضل من التأذين ) .
يوجد في بعض النسخ : والإقامة بالقاف موضع الميم الأول ، والنسخة الأولى
موافقة لما في التذكرة ( 1 ) .
ويدل على أفضلية الإمامة عليه أن النبي صلى الله عليه وآله كان مواظبا على
الإمامة ، ولم يثبت أنه أذن ، وإن ثبت فهو نادر ولا يجوز أن يترك الأفضل لغيره دائما ،
وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا قد يدل على أن الجمع بينهما لا يعد مستحبا .
وقال ابن إدريس : يستحب للإمام أن يلي الأذان والإقامة ليحصل له ثواب الجميع ، إلا أن يكون أمير جيش أو سرية ، فالمستحب أن يلي الأذان والإقامة غيره ( 2 ) ،
ونقله عن المفيد في رسالته إلى ولده .
ورده في الذكري بمواظبة النبي صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين عليه السلام ،
والأئمة بعدهم غالبا ، على خلاف ذلك ، قال : إلا أن يقول : هؤلاء أمراء جيوش أو في
معناهم ( 3 ) .
قلت : هذا ليس بشئ لثبوت التأسي .
ومما يدل على أفضلية الإمامة على الأذان قوله صلى الله عليه وآله : ( الأئمة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 104 .
( 2 ) السرائر : 44 .
( 3 ) الذكرى : 175 .