تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقول ما يتركه المؤذن .
ويجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه ،
شرح
يعد أذانا ، فلا يحكى أذان المجنون والكافر ، ولا أذان المرأة إذا سمعها أجنبي ، ولا أذان من أذن في المسجد جنبا ، ولا الأذان الثاني يوم الجمعة ، بخلاف أذان من أخذ عليه أجرا ، لأن المحرم أخذ الأجر لا الأذان . وهل يحكي أذان عصر عرفة ، وعشاء المزدلفة وغيرهما مما يكره ؟ فيه تردد ، من عموم الأمر بالحكاية ، ومن أن الكراهة تقتضي المرجوحية فلا يناسبها استحباب الحكاية ، ورجحه في التذكرة في باب الجمعة ( 1 ) ، وصرح به في النهاية ( 2 ) ، ويظهر من الأخبار أن المستحب حكاية الأذان ( 3 ) ، فلا يستحب حكاية الإقامة لعدم الدليل . قوله : ( وقول ما يتركه المؤذن ) . وهو حي على خير العمل ، لأنه قد ثبت من طرقنا ( 4 ) وطرق العامة ( 5 ) أنها من فصول الأذان والإقامة ، وادعاؤهم النسخ ( 6 ) لم يثبت ، وإنما الذي نهى عنها عمر ، كما نهى عن المتعتين ( 7 ) . فيستحب لمن يسمع الأذان قولها إذا تركها المؤذن ، لما فيه من مراعاة السنة بإكمال الأذان والإقامة ، وكذا غير ذلك من فصولهما ، وفي رواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا نقص المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه ، فأتم ما نقص هو من أذانه ) ( 8 ) . قوله : ( ويجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه ) . لرواية أبي مريم الأنصاري ، قال : صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 156 . ( 2 ) النهاية : 82 . ( 3 ) سنن النسائي 2 : 23 ، سنن أبي داود 1 : 144 حديث 522 ، 527 ، صحيح مسلم 1 : 288 حديث 383 . ( 4 ) التهذيب 2 : 60 حديث 210 ، 211 ، الاستبصار 1 : 305 و 306 حديث 1134 ، 1135 . ( 5 ) سنن البيهقي 1 : 424 ، 425 . ( 6 ) سنن البيهقي 1 : 425 . ( 7 ) تفسير القرطبي 5 : 130 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 147 ، تفسير الفخر الرازي 10 : 52 - 53 . ( 8 ) التهذيب 2 : 280 حديث 1112 باختلاف في اللفظ وتطابق في المعنى .