المطلب الرابع : في الأحكام : يستحب الحكاية ،
شرح
وقال الشيخ في النهاية : التثويب : تكرير الشهادتين دفعتين ( 1 ) وتبعه ابن
إدريس ( 2 ) ، ولم يجوزاه ، والمعروف أن التثويب ما سبق .
قوله : ( المطلب الرابع : في الأحكام : يستحب الحكاية ) .
أي : حكاية قول المؤذن ، وهو وفاق بين العلماء ، لما روي عن أبي سعيد أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن ) ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لمحمد بن مسلم : ( يا محمد
ابن مسلم لا تدع ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت
على الخلاء فأذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول ) ( 4 ) .
وروى ابن بابويه أن حكايته تزيد في الرزق ( 5 ) ، قال في المبسوط : وكل من
كان خارج الصلاة ، وسمع المؤذن فينبغي أن يقطع كلامه إن كان متكلما ، وإن كان يقرأ
القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن ، ويقول كما يقول المؤذن عملا بعموم الخبر ( 6 ) . ولو
دخل المسجد والمؤذن يؤذن ترك صلاة التحية إلى فراغ المؤذن استحبابا ، ليجمع بين
المندوبين .
والحكاية بجميع ألفاظه حتى الحيعلات ، وروى في المبسوط عن النبي صلى
الله عليه وآله أنه يقول عند قوله حي على الصلاة : " لا حول ولا قوة إلا بالله ) ( 7 ) ،
ولا يستحب حكايته في الصلاة ، ولو حكاه لم تبطل إذا حوقل بدل الحيعلة ، فإن حيعل
بطلت ، لأنها من كلام الآدميين .
وإنما يستحب حكاية الأذان المشروع لكل من أذاني الصبح ، لأن غيره لا
هامش
( 1 ) النهاية : 67 .
( 2 ) السرائر : 43 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 288 حديث 383 ، سنن أبي داود 1 : 144 حديث 522 ، سنن البيهقي 1 : 408 ، مسند
أحمد 3 : 6 .
( 4 ) الفقيه 1 : 187 حديث 892 .
( 5 ) الفقيه 1 : 189 حديث 904 .
( 6 ) المبسوط 1 : 97 .
( 7 ) المصدر السابق .