تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ويكره الترجيع لغير الإشعار ، والكلام في خلالهما ،
شرح
الإقامة لأنها أقرب إلى الصلاة من الأذان ، واعتبار الإسلام ، والعقل ، والذكورية إذا سمع الأجانب ، بطريق أولى . قوله : ( ويكره الترجيع لغير الإشعار ) . الترجيع هو : تكرار الشهادتين مرتين ، وقال الشيخ في المبسوط : الترجيع غير مسنون في الأذان ، وهو : تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان ، فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرير الشهادتين ( 1 ) ، وكأنه استند في الجواز إلى رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : ( لو أن مؤذنا أعاد في الشهادتين ، وفي حي على الصلاة ، أو حي على الفلاح المرتين أو الثلاث ، وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس ) ( 2 ) ، ويؤيده أنه ذكر الله تحصل منه فائدة لا تحصل بدونه . وفي التذكرة ( 3 ) والنهاية : إن الترجيع تكرير الشهادتين مرتين أخريين ( 4 ) ، وهو قريب من الترجيع الذي استحبه بعض العامة ( 5 ) ، فإنه استحب ذكر الشهادتين ، مرتين مرتين يخفض بذلك صوته ، ثم يعيدهما رافعا بهما صوته . وفسره في الذكرى : بأنه تكرير الفصل زيادة على الموظف ( 6 ) ، فهو أعم مما سبق ، والجميع مكروه ، وإن اعتقد توظيفه كان بدعة حراما ، وإن دعت إليه حاجة إشعار المصلين جاز ، كما دلت عليه الرواية ( 7 ) وصرح به الأصحاب ( 8 ) ، وإطلاق عبارة بعضهم يشمل الأذان والإقامة . قوله : ( والكلام في خلالهما ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 95 . ( 2 ) الكافي 3 : 308 حديث 34 ، التهذيب 2 : 63 حديث 225 ، الاستبصار 1 : 309 حديث 1149 . ( 3 ) التذكرة 1 : 105 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 414 . ( 5 ) المغني 1 : 450 ، الشرح الكبير على متن المقنع 1 : 430 ، بداية المجتهد 1 : 105 ، السراج الوهاج : 37 ، مغني المحتاج 1 : 136 ، الميزان 1 : 133 . ( 6 ) الذكرى : 169 . ( 7 ) الكافي 3 : 308 حديث 34 ، التهذيب 2 : 63 حديث 225 ، الاستبصار 1 : 309 حديث 1149 . ( 8 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 95 ، والمحقق في المعتبر 2 : 143 .