تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع . وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى أن تظهر الحمرة المشرقية ، وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين .
شرح
أي : نهايته للفضيلة ذلك ، وقيل : ذلك وقت الاختيار ، ووقت الاضطرار إلى نصف الليل ( 1 ) . قوله : ( وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع ) . أي : ونهايته للإجزاء ذلك ، ويعلم منه أن أول الوقت بالنسبة إليهما واحد ، ويرد على قوله : ( إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع ) انتهاء وقت الإجزاء حينئذ ، وليس كذلك . قوله : ( وأول وقت الصبح طلوع الفجر المستطير في الأفق ) . وهو المنتشر الذي لا يزال في زيادة ، والأفق : واحد الآفاق ، وهي النواحي ، والمراد به : الصادق الذي يخرج عرضا ، ويقال له : الفجر الثاني بخلاف الذي يخرج طولا ويكون ضعيفا دقيقا ، ويقال له : الفجر الكاذب لأنه ينمحي ويزول ضوؤه ، ويسمى الأول لخروجه أولا . قوله : ( إلى أن تظهر الحمرة المشرقية ) . أي : نهايته للفضيلة ذلك ، وقيل : هو آخر وقت الاختيار ، ووقت الاضطرار إلى طلوع الشمس ( 2 ) . قوله : ( وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين ) . أي : ونهايته للإجزاء ذلك ، وأول الوقت لهما واحد وهو ما سبق ، ويرد عليه انتهاء وقت الإجزاء بما ذكره ، وقد عرفت مرارا أنه ليس كذلك .
هامش
( 1 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 80 . ( 2 ) قاله ابن أبي عقيل كما نقله عنه في المعتبر 2 : 45 .