وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع .
وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى أن تظهر
الحمرة المشرقية ، وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين .
شرح
أي : نهايته للفضيلة ذلك ، وقيل : ذلك وقت الاختيار ، ووقت الاضطرار إلى
نصف الليل ( 1 ) .
قوله : ( وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع ) .
أي : ونهايته للإجزاء ذلك ، ويعلم منه أن أول الوقت بالنسبة إليهما واحد ،
ويرد على قوله : ( إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع ) انتهاء وقت الإجزاء حينئذ ، وليس
كذلك .
قوله : ( وأول وقت الصبح طلوع الفجر المستطير في الأفق ) .
وهو المنتشر الذي لا يزال في زيادة ، والأفق : واحد الآفاق ، وهي النواحي ،
والمراد به : الصادق الذي يخرج عرضا ، ويقال له : الفجر الثاني بخلاف الذي يخرج
طولا ويكون ضعيفا دقيقا ، ويقال له : الفجر الكاذب لأنه ينمحي ويزول ضوؤه ،
ويسمى الأول لخروجه أولا .
قوله : ( إلى أن تظهر الحمرة المشرقية ) .
أي : نهايته للفضيلة ذلك ، وقيل : هو آخر وقت الاختيار ، ووقت الاضطرار
إلى طلوع الشمس ( 2 ) .
قوله : ( وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين ) .
أي : ونهايته للإجزاء ذلك ، وأول الوقت لهما واحد وهو ما سبق ، ويرد عليه
انتهاء وقت الإجزاء بما ذكره ، وقد عرفت مرارا أنه ليس كذلك .
هامش
( 1 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 80 .
( 2 ) قاله ابن أبي عقيل كما نقله عنه في المعتبر 2 : 45 .