تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث . وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب إلى ثلث الليل
شرح
العتمة ، وقيل : هو وقت الاختيار ، والاضطرار إلى ربع الليل ( 1 ) . قوله : ( وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث ) . أي : ونهاية الإجزاء ذلك ، ومنه يعلم أن أول الوقت بالنسبة إليهما واحد ، ويرد على قوله : ( إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث ) أن وقت الإجزاء للمغرب ينتهي إذا بقي مقدار سبع ، وليس كذلك . قوله : ( وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه الفتوى ، لقول الصادق عليه السلام : ( إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : ( فإذا مضى مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ) ( 3 ) . وقال الشيخان : أول وقتها غيبوبة الشفق وهو الحمرة المغربية ( 4 ) ، للأخبار الصريحة في ذلك ، مثل صحيحة بكر بن محمد ، عن الصادق عليه السلام : ( أول وقت العشاء ذهاب الحمرة ) ( 5 ) ، ورواية زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ) ( 6 ) . ويجاب بأن المراد وقت الفضيلة جمعا بين الأخبار ، وفي عدة أخبار صحيحة جواز فعل العشاء قبل سقوط الشفق ( 7 ) ، وهي غير قابلة لتأويل . ويراعى في فعل المغرب الذي إذا مضى مقدار زمانه يدخل وقت العشاء ما قدمناه في الظهر . قوله : ( إلى ثلث الليل ) .
هامش
( 1 ) ممن قاله الشيخ الطوسي في الاقتصاد : 256 والمبسوط 1 : 74 - 75 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 137 . ( 2 ) الكافي 3 : 281 حديث 12 ، التهذيب 2 : 27 حديث 78 . ( 3 ) التهذيب 2 : 28 حديث 82 ، الاستبصار 1 : 263 حديث 945 . ( 4 ) المفيد في المقنعة : 14 ، والطوسي في المبسوط 1 : 75 . ( 5 ) الفقيه 1 : 141 حديث 657 ، التهذيب 2 : 30 حديث 88 ، الاستبصار 1 : 264 حديث 953 . ( 6 ) التهذيب 2 : 262 حديث 1045 ، الاستبصار 1 : 269 حديث 973 . ( 7 ) الكافي 3 : 286 حديث 1 ، الفقيه 1 : 186 حديث 886 ، التهذيب 2 : 263 حديث 1046 و 1047 .