تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين ، ونافلة العصر إلى أربعة ، ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق ،
شرح
قوله : ( ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين ، ونافلة العصر إلى أربعة ) . اختلف الأصحاب في آخر وقت نافلة الظهر والعصر ، فقيل : آخر وقتها زيادة الفئ عن الظل الأول قدمين ، ونافلة العصر أربعة أقدام ( 1 ) ، وقيل : آخره زيادة الفئ مثل الشخص في نافلة الظهر ، ومثليه في نافلة العصر ( 2 ) ، والأخبار واردة بكل من الأمرين ( 3 ) . وجمع في المختلف بينها بالحمل على تطويل النافلة بكثرة الدعاء ونحوه ، وتخفيفها بقلة ذلك ( 4 ) ، وهو في الحقيقة ترجيح للقول بالمثل والمثلين ، وإن كان ظاهر كلامه لا يفيد ذلك لأنه قال : ( وكلا القولين عندي حسن ) ، ولا ريب أن الثاني أظهر ، وقيل : بامتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة ( 5 ) . واعلم أن عبارة الشيخ تقتضي استثناء قدر الفريضة من المثل والمثلين ( 6 ) ، والأخبار تدل على أن النافلة تستأثر بجميع الوقت ، وكلام الشيخ هو المتجه ، حيث أن وقت الفضيلة منحصر في المثل والمثلين . قوله : ( ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق ) . قاله الشيخ ( 7 ) والجماعة ، واحتمل في الذكرى امتداد وقتها بوقت المغرب
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 48 ، والشهيد في اللمعة : 28 . ( 2 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 41 . ( 3 ) لما دل على القدمين والأربعة أنظر : الفقيه 1 : 140 حديث 653 ، والتهذيب 2 : 19 حديث 55 ، والاستبصار 1 : 250 حديث 899 ولما يدل على مثل الشخص ومثليه أنظر : التهذيب 2 : 22 حديث 62 والاستبصار 1 : 258 حديث 891 . ( 4 ) المختلف : 71 . ( 5 ) ذهب إليه المحقق في الشرائع 1 : 62 ، ومال إليه الشهيد في الذكرى : 123 . ( 6 ) المبسوط 1 : 76 . ( 7 ) النهاية : 60 .