ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين ، ونافلة
العصر إلى أربعة ، ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق ،
شرح
قوله : ( ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين ،
ونافلة العصر إلى أربعة ) .
اختلف الأصحاب في آخر وقت نافلة الظهر والعصر ، فقيل : آخر وقتها زيادة
الفئ عن الظل الأول قدمين ، ونافلة العصر أربعة أقدام ( 1 ) ، وقيل : آخره زيادة الفئ
مثل الشخص في نافلة الظهر ، ومثليه في نافلة العصر ( 2 ) ، والأخبار واردة بكل من
الأمرين ( 3 ) .
وجمع في المختلف بينها بالحمل على تطويل النافلة بكثرة الدعاء ونحوه ،
وتخفيفها بقلة ذلك ( 4 ) ، وهو في الحقيقة ترجيح للقول بالمثل والمثلين ، وإن كان ظاهر
كلامه لا يفيد ذلك لأنه قال : ( وكلا القولين عندي حسن ) ، ولا ريب أن الثاني أظهر ،
وقيل : بامتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة ( 5 ) .
واعلم أن عبارة الشيخ تقتضي استثناء قدر الفريضة من المثل والمثلين ( 6 ) ،
والأخبار تدل على أن النافلة تستأثر بجميع الوقت ، وكلام الشيخ هو المتجه ، حيث أن
وقت الفضيلة منحصر في المثل والمثلين .
قوله : ( ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق ) .
قاله الشيخ ( 7 ) والجماعة ، واحتمل في الذكرى امتداد وقتها بوقت المغرب
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 48 ، والشهيد في اللمعة : 28 .
( 2 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 41 .
( 3 ) لما دل على القدمين والأربعة أنظر : الفقيه 1 : 140 حديث 653 ، والتهذيب 2 : 19 حديث 55 ، والاستبصار
1 : 250 حديث 899 ولما يدل على مثل الشخص ومثليه أنظر : التهذيب 2 : 22 حديث 62 والاستبصار
1 : 258 حديث 891 .
( 4 ) المختلف : 71 .
( 5 ) ذهب إليه المحقق في الشرائع 1 : 62 ، ومال إليه الشهيد في الذكرى : 123 .
( 6 ) المبسوط 1 : 76 .
( 7 ) النهاية : 60 .