وركعتا الفجر بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية .
شرح
عليه الإجماع ، وفي الأخبار ما يدل عليه ( 1 ) .
والمراد بالفجر هو الثاني خلافا للمرتضى ، فإنه جعل آخر وقتها طلوع الفجر
الأول ( 2 ) .
وأراد بصلاة الليل ما يعم الوتر ، فإنه يفعل بعد الثماني ، وأفضل أوقاته بعد
الفجر الأول ، للرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) وعن الرضا عليه السلام ( 4 ) .
قوله : ( وركعتا الفجر بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية ) .
قال المرتضى ( 5 ) ، والشيخ في المبسوط ( 6 ) : إن وقتهما بعد طلوع الفجر الأول ،
والمشهور في الأخبار ( 7 ) وكلام الأصحاب فعلهما قبل طلوع الفجر ، ( 8 ) وفي بعض
الأخبار التصريح بأنهما من صلاة الليل ( 9 ) ، وتسميان بالدساستين لدسهما في صلاة
الليل ، ويمتد وقتهما إلى طلوع الحمرة .
وظاهر كلام الشيخ في التهذيب ( 10 ) والاستبصار ( 11 ) عدم جواز فعلهما بعد
طلوع الفجر الثاني ، حيث حمل الأخبار بفعلهما بعد الفجر على الفجر الأول ، أو على
فعلهما أول ما يبدو الفجر الثاني استظهارا لتيقنه ، أو على التقية ، والمشهور الأول ، وعلى
ما بيناه فأفضل وقتهما بين الفجرين .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 302 حديث 1378 ، 1381 ، التهذيب 2 : 339 حديث 1400 ، الاستبصار 1 : 279 حديث
1013 .
( 2 ) الناصريات : 230 مسألة 76 ( ضمن الجوامع الفقهية ) .
( 3 ) الذكرى : 125 ، السنن الكبرى 2 : 479 .
( 4 ) التهذيب 2 : 339 حديث 1401 .
( 5 ) كتب السيد المتوفرة خالية من ذلك إلا أن المختلف : 71 ومفتاح الكرامة 2 : 35 والجواهر 7 : 237
والحدائق 6 : 240 حكوا ذلك عن السيد والبعض عن جمله .
( 6 ) المبسوط 1 : 76 .
( 7 ) الكافي 3 : 448 حديث 25 ، التهذيب 2 : 132 و 133 حديث 509 و 513 و 514 ، والاستبصار 1 : 282
حديث 1027 .
( 8 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 39 ، والمحقق في المعتبر 2 : 55 .
( 9 ) التهذيب 2 : 132 حديث 509 - 513 ، الاستبصار 1 : 282 باب 155 .
( 10 ) التهذيب 2 : 135 .
( 11 ) الاستبصار 1 : 284 - 285 .