تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس - المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية - إلى أن يذهب الشفق ،
شرح
قوله : ( وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية ) . هذا هو الأصح ، وعليه عمل أكثر الأصحاب ، لقول الباقر عليه السلام : ( إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها ) ( 1 ) ، وروى الكليني عن ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق عليه السلام : قال : ( وقت سقوط القرص ، ووجوب الإفطار أن يقوم بحذاء القبلة ، ويتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص ) ( 2 ) وهو صريح في أن زوال الحمرة علامة سقوط القرص ، الذي هو غيبوبة الشمس ، ومرسل ابن أبي عمير كالمسند . وللشيخ قول بأن الغروب يتحقق باستتار القرص ( 3 ) ، لقول الصادق عليه السلام : ( وقت المغرب إذا غربت الشمس ، فغاب قرصها ) ( 4 ) ، ولقوله عليه السلام لأبي أسامة وقد صعد جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب ، فرأى الشمس لم تغب ، وإنما توارت خلف الجبل : ( بئس ما صنعت ، إنما تصليها إذا لم ترها ، خلف جبل غابت أو غارت ، فإنما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا ) ( 5 ) وجوابه : لا دلالة فيهما على تحقق الغروب قبل ذهاب الحمرة ، فتبقى الأخبار الصريحة باعتبار زوالها بغير معارض . قوله : ( إلى أن يذهب الشفق ) . أي : نهاية الفضيلة إلى أن يذهب الشفق : وهو الحمرة في المغرب أول الليل إلى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 278 حديث 2 ، التهذيب 2 : 29 حديث 84 ، الاستبصار 1 : 265 حديث 956 . ( 2 ) الكافي 3 : 279 حديث 4 ، التهذيب 4 : 185 حديث 516 . ( 3 ) المبسوط 1 : 74 . ( 4 ) الكافي 3 : 279 حديث 7 ، التهذيب 2 : 28 حديث 81 ، الاستبصار 1 : 263 حديث 944 . ( 5 ) الفقيه 1 : 142 حديث 661 ، التهذيب 2 : 264 حديث 1053 ، الاستبصار 1 : 266 حديث 961 باختلاف يسير .