وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس - المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية -
إلى أن يذهب الشفق ،
شرح
قوله : ( وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس المعلومة بذهاب الحمرة
المشرقية ) .
هذا هو الأصح ، وعليه عمل أكثر الأصحاب ، لقول الباقر عليه السلام : ( إذا
غابت الحمرة من هذا الجانب يعني المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض
ومن غربها ) ( 1 ) ، وروى الكليني عن ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق عليه السلام :
قال : ( وقت سقوط القرص ، ووجوب الإفطار أن يقوم بحذاء القبلة ، ويتفقد الحمرة التي
ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط
القرص ) ( 2 ) وهو صريح في أن زوال الحمرة علامة سقوط القرص ، الذي هو غيبوبة
الشمس ، ومرسل ابن أبي عمير كالمسند .
وللشيخ قول بأن الغروب يتحقق باستتار القرص ( 3 ) ، لقول الصادق
عليه السلام : ( وقت المغرب إذا غربت الشمس ، فغاب قرصها ) ( 4 ) ، ولقوله
عليه السلام لأبي أسامة وقد صعد جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب ، فرأى
الشمس لم تغب ، وإنما توارت خلف الجبل : ( بئس ما صنعت ، إنما تصليها إذا لم ترها ،
خلف جبل غابت أو غارت ، فإنما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن
يبحثوا ) ( 5 ) وجوابه : لا دلالة فيهما على تحقق الغروب قبل ذهاب الحمرة ، فتبقى
الأخبار الصريحة باعتبار زوالها بغير معارض .
قوله : ( إلى أن يذهب الشفق ) .
أي : نهاية الفضيلة إلى أن يذهب الشفق : وهو الحمرة في المغرب أول الليل إلى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 278 حديث 2 ، التهذيب 2 : 29 حديث 84 ، الاستبصار 1 : 265 حديث 956 .
( 2 ) الكافي 3 : 279 حديث 4 ، التهذيب 4 : 185 حديث 516 .
( 3 ) المبسوط 1 : 74 .
( 4 ) الكافي 3 : 279 حديث 7 ، التهذيب 2 : 28 حديث 81 ، الاستبصار 1 : 263 حديث 944 .
( 5 ) الفقيه 1 : 142 حديث 661 ، التهذيب 2 : 264 حديث 1053 ، الاستبصار 1 : 266 حديث 961
باختلاف يسير .