تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والوتيرة بعد العشاء وتمتد كوقتها . وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ،
شرح
لأنها تابعة ( 1 ) لها ، وظاهر كلامه في المنتهى أن توقيتها بما ذكره الشيخ إجماعي ( 2 ) ، واحتج له بروايات ( 3 ) لا تدل على ذلك دلالة ظاهرة ، إلا أن مخالفة كلام الشيخ والجماعة أمر مستهجن . فعلى هذا لو شرع في ركعتين منها ثم زالت الحمرة أتمهما ، سواء كانتا الأوليين أو الأخريين ، للنهي عن إبطال العمل ، وهو في النافلة للكراهية ، ولأن الصلاة على ما افتتحت عليه ، ولأن الأصل بقاء الصحة فيستصحب . وحكى في الذكرى عن ظاهر ابن إدريس ( 4 ) أنه إن كان قد شرع في الأربع أتمها ، وإن ذهب الشفق ( 5 ) . قوله : ( والوتيرة بعد العشاء وتمتد كوقتها ) . أي : ويمتد وقتها كما يمتد وقت العشاء لتبعيتها الفريضة ، فعلى هذا لو انتصف الليل ولم يأت بها صارت قضاء . ولم يصرحوا بالفرق بين ما إذا شرع فيها ثم خرج الوقت ، وبين خروجه قبل الشروع ، والفرق لا يخلو من وجه . قوله : ( وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ) . هذا مذهب الأصحاب ، ونقل الشيخ في الخلاف ( 6 ) ، والمحقق نجم الدين ( 7 )
هامش
( 1 ) الذكرى : 124 . ( 2 ) المنتهى 1 : 207 . ( 3 ) أنظر : الفقيه 1 : 146 حديث 678 ، الكافي 3 : 443 حديث 5 ، التهذيب 2 : 4 حديث 4 ، الاستبصار 1 : 218 حديث 774 . ( 4 ) السرائر : 41 . ( 5 ) الذكرى : 124 . ( 6 ) الخلاف 1 : 118 مسألة 219 كتاب الصلاة . ( 7 ) المعتبر 2 : 54 .
جامع المقاصد — صفحة 21 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث