والوتيرة بعد العشاء وتمتد كوقتها .
وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر ، وكلما قرب من الفجر
كان أفضل ،
شرح
لأنها تابعة ( 1 ) لها ، وظاهر كلامه في المنتهى أن توقيتها بما ذكره الشيخ إجماعي ( 2 ) ،
واحتج له بروايات ( 3 ) لا تدل على ذلك دلالة ظاهرة ، إلا أن مخالفة كلام الشيخ
والجماعة أمر مستهجن .
فعلى هذا لو شرع في ركعتين منها ثم زالت الحمرة أتمهما ، سواء كانتا الأوليين أو
الأخريين ، للنهي عن إبطال العمل ، وهو في النافلة للكراهية ، ولأن الصلاة على ما
افتتحت عليه ، ولأن الأصل بقاء الصحة فيستصحب .
وحكى في الذكرى عن ظاهر ابن إدريس ( 4 ) أنه إن كان قد شرع في
الأربع أتمها ، وإن ذهب الشفق ( 5 ) .
قوله : ( والوتيرة بعد العشاء وتمتد كوقتها ) .
أي : ويمتد وقتها كما يمتد وقت العشاء لتبعيتها الفريضة ، فعلى هذا لو انتصف
الليل ولم يأت بها صارت قضاء .
ولم يصرحوا بالفرق بين ما إذا شرع فيها ثم خرج الوقت ، وبين خروجه قبل
الشروع ، والفرق لا يخلو من وجه .
قوله : ( وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر ، وكلما قرب من
الفجر كان أفضل ) .
هذا مذهب الأصحاب ، ونقل الشيخ في الخلاف ( 6 ) ، والمحقق نجم الدين ( 7 )
هامش
( 1 ) الذكرى : 124 .
( 2 ) المنتهى 1 : 207 .
( 3 ) أنظر : الفقيه 1 : 146 حديث 678 ، الكافي 3 : 443 حديث 5 ، التهذيب 2 : 4 حديث 4 ، الاستبصار
1 : 218 حديث 774 .
( 4 ) السرائر : 41 .
( 5 ) الذكرى : 124 .
( 6 ) الخلاف 1 : 118 مسألة 219 كتاب الصلاة .
( 7 ) المعتبر 2 : 54 .