ورفع الصوت به إن كان ذكرا ،
شرح
ويستحب أن يقول في جلوسه ما روي مرفوعا إليهم عليهم السلام : ( اللهم
اجعل قلبي بارا ، وعيشي قارا ، ورزقي دارا ، واجعل لي عند قبر رسول الله ( 1 ) صلى الله
عليه وآله قرارا ومستقرا ) ( 2 ) ، قال في الذكرى : ويستحب قوله ساجدا ( 3 ) ، وروي
عنه صلى الله عليه وآله : ( الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد ) ( 4 ) .
قوله : ( ورفع الصوت به إن كان ذكرا ) .
لرواية معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السلام : ( ارفع به صوتك ، وإذا
أقمت فدون ذلك ) ( 5 ) ، ولأن الغرض الإبلاغ ولا يتم إلا بذلك ، ولما روي أن النبي
صلى الله عليه وآله قال لبلال : ( اعل فوق الجدار ، وارفع صوتك بالأذان ) ( 6 ) ،
وعن الصادق عليه السلام : ( إذا أذنت فلا تخفين صوتك ، فإن الله يأجرك على مد
صوتك فيه ) ( 7 ) .
وهذا إذا كان ذكرا ، فإن صوت المرأة عورة فلا ترفعه لئلا يسمعه الأجانب ،
وكذا الخنثى . ولو كان مريضا جاز له الإسرار به ، لقوله عليه السلام : ( لا بد للمريض أن
يؤذن ويقيم ، إذا أراد الصلاة ، ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلم به ) ( 8 ) .
وكل من أسر به فلا بد من إسماع نفسه ، لقول الباقر عليه السلام : ( لا
يجزئك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته ) ( 9 ) ، ولو كان الأذان للحاضرين
جاز له إخفاته بحيث لا يتجاوزهم ، وإن رفع كان أفضل .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : قبر نبيك ، وكذلك في الكافي .
( 2 ) الكافي 3 : 308 حديث 32 ، التهذيب 2 : 64 حديث 230 .
( 3 ) الذكرى : 171 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 144 حديث 521 ، سنن الترمذي 1 : 137 حديث 212 ، سنن البيهقي 1 : 410 .
( 5 ) الفقيه 1 : 185 حديث 876 .
( 6 ) المحاسن : 48 حديث 67 ، الكافي 3 : 307 حديث 31 ، التهذيب 2 : 58 حديث 206 .
( 7 ) التهذيب 2 : 58 حديث 205 ، ولم ترد ( على ) .
( 8 ) التهذيب 2 : 282 حديث 1123 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1109 .
( 9 ) الفقيه 1 : 184 حديث 875 .