والفصل بينهما بسكتة أو جلسة ، أو سجدة أو خطوة ، أو صلاة ركعتين ، إلا
المغرب فيفصل بسكتة أو خطوة ،
شرح
وفيه إشعار بعدم الاعتداد .
ولو كان الثغ غير متفاحش جاز أن يؤذن ، لما روي أن بلالا كان يجعل الشين
سينا .
قوله : ( والفصل بينهما بسكتة ، أو جلسة ، أو سجدة ، أو خطوة ، أو صلاة
ركعتين ، إلا المغرب فيفصل بسكتة ، أو خطوة ) .
يستحب الفصل بين الأذان والإقامة ، لقول الصادق عليه السلام : ( لا بد من
قعود بين الأذان والإقامة ) ( 1 ) ، وفي مقطوع الجعفري ، قال : سمعته يقول : ( إفرق ( 2 )
بين الأذان والإقامة بجلوس ، أو ركعتين ) ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله ، وأبي الحسن عليهما السلام : ( كان يؤذن للظهر على ست
ركعات ، ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر ) ( 4 ) .
وعن الصادق عليه السلام : ( إفصل بين الأذان والإقامة بقعود ، أو كلام ، أو
تسبيح ) ، وقال : ( يجزئه الحمد لله ) ( 5 ) ، وذكر الأصحاب الفصل بسجدة ، أو خطوة ،
أو سكتة ( 6 ) ، وهذا في غير المغرب ، أما فيها فيستحب الفصل بخطوة ، أو سكتة ، أو
تسبيحة .
عن الصادق عليه السلام : ( بين كل أذانين قعدة إلا المغرب ، فإن بينهما
نفسا ) ( 7 ) ، وعنه عليه السلام : ( من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان
كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 64 حديث 226 .
( 2 ) في كافة النسخ الخطية : ( الفرق ) ، وفي التهذيب : ( إفرق ) ، وهو الصحيح .
( 3 ) التهذيب 2 : 64 حديث 227 .
( 4 ) التهذيب 2 : 286 حديث 1144 .
( 5 ) الفقيه 1 : 185 حديث 877 ، التهذيب 2 : 49 حديث 162 .
( 6 ) منهم : الصدوق في الفقيه 1 : 185 ، والسيد المرتضى في الجمل : 58 ، والشيخ في المبسوط 1 : 96 ، والمحقق
في المعتبر 1 : 142 .
( 7 ) التهذيب 2 : 64 حديث 229 ، الاستبصار 1 : 309 حديث 1150 .
( 8 ) المحاسن : 50 حديث 70 ، التهذيب 2 : 64 حديث 231 ، الاستبصار 1 : 309 حديث 1151 .