والترتيب شرط فيهما .
ويستحب الاستقبال .
شرح
د : يستحب أن يضع المؤذن أصبعيه في أذنيه حالة الأذان ، لقول الصادق
عليه السلام : ( السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك ) ( 1 ) ، وقد روي : أن بلالا قد فعله
في أذانه ( 2 ) .
قوله : ( والترتيب شرط فيهما ) .
أي : شرط في صحتهما ، والمراد : الترتيب بينهما وبين فصولهما تأسيا بمؤذني رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وبما علمه جبرئيل عليه السلام ( 3 ) ، ولأنهما عبادة شرعية
لا مجال للعقل فيها ، فيقتصر فيها على المنقول ، ولصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( من سها في الأذان فقدم أو أخر عاد على الأول الذي أخره ، حتى
يمضي إلى آخره ) ( 4 ) . وعنه عليه السلام : ( فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف
الذي نسيه ، ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة ) ( 5 ) . ومعنى اشتراط الترتيب
فيهما عدم اعتبارهما بدونه ، فلا يعتد بهما في الجماعة ، ولا يبرأ بهما من حلف أن يؤذن أو
يقيم ، ويأثم لو اعتقدهما أذانا وإقامة .
قولة : ( ويستحب الاستقبال ) .
أي : فيهما ، والإقامة آكد ، تأسيا بمؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وأوجبه المرتضى في الإقامة ( 6 ) . ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، سواء كان على المنارة
أم على الأرض ، خلافا لبعض العامة في المنارة ( 7 ) ، ولا يلوي عنقه في الحيعلتين .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 184 حديث 873 ، التهذيب 2 : 284 حديث 1135 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 236 حديث 711 .
( 3 ) التهذيب 2 : 60 حديث 210 ، الاستبصار 1 : 305 حديث 1134 .
( 4 ) الكافي 3 : 305 حديث 15 ، التهذيب 2 : 280 حديث 1115 .
( 5 ) التهذيب 2 : 280 حديث 1114 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 58 .
( 7 ) أنظر : المغني 1 : 473 .