والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول على رأي .
وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات .
وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر
شرح
بالنسبة إلى أي قامة .
والأصح ما عليه الأكثر ( 1 ) ، وهو أن المماثلة بين الفئ الزائد والشئ ، اعتبارا
بالأخبار الصريحة الدلالة ( 2 ) .
قوله : ( وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات ) .
يفهم من قوله هنا : ( وللإجزاء ) ، ومن قوله سابقا : ( لكل صلاة وقتان ) أن ما
سبق تحديده وقت الرفاهية والفضيلة ، ومن ترك تعيين أول الوقت هنا أن ما ذكر أول
بالنسبة إليهما معا ، وتقدير العبارة : أول وقت الظهر زوال الشمس وهو الفضيلة إلى
أن يصير ظل كل شئ مثله ، وللإجزاء إلى آخره .
وفي قوله : ( إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات ) مناقشة ، فإن مقتضاه
أن وقت الإجزاء ينتهي حينئذ ، فلا يكون مقدار أربع من الثمان من وقت الإجزاء ،
وليس بجيد .
قوله : ( وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر ) .
هذا هو القول الأصح للأصحاب ، وعليه أكثرهم ( 3 ) ، ويعبر عنه بالقول
بالاختصاص ، وعليه دلت رواية داود بن فرقد المرسلة ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ،
وقال ابن بابويه : إن الوقت مشترك بين الصلاتين من أوله إلى آخره ( 5 ) ، ويدل عليه
ظاهر رواية عبيد بن زرارة ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في الخلاف 1 : 46 مسألة 4 من كتاب الصلاة ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشرة ) :
143 ، والمحقق في المعتبر 2 : 30 ، والعلامة في التذكرة 1 : 75 .
( 2 ) التهذيب 2 : 22 حديث 62 ، الاستبصار 1 : 268 حديث 891 .
( 3 ) منهم : الشيخ في النهاية : 59 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 137 ، وابن حمزة في الوسيلة : 79 ،
والشهيد في اللمعة : 28 .
( 4 ) التهذيب 2 : 25 حديث 70 ، الاستبصار 1 : 261 حديث 936 .
( 5 ) المقنع : 27 .
( 6 ) الفقيه 1 : 139 حديث 647 ، التهذيب 2 : 26 حديث 73 ، الاستبصار 1 : 246 حديث 881 .