تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وتحرم الأجرة عليه ، ويجوز الرزق من بيت المال مع عدم المتطوع ،
شرح
ذكر وليس من شرط الذكر الطهارة ، ولا يزيد على قراءة القرآن ، ولصحيحة عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلا وأنت على وضوء ) ( 1 ) . وعن علي عليه السلام قال : ( لا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل ) ( 2 ) ، لكن لا يجوز الأذان حينئذ في المسجد ، فلو فعل لم يعتد به . سادسها : أن يكون على مرتفع لأنه أبلغ في رفع الصوت ، فيكون النفع به أتم ، ولقول أبي عبد الله عليه السلام : ( كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، وكان عليه السلام يقول لبلال إذا دخل الوقت : أعل فوق الجدار ، وارفع صوتك بالأذان ، فإن الله قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ) ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط : لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض ( 4 ) ، واستحباب العلو أظهر . قوله : ( وتحرم الأجرة عليه ، ويجوز الرزق من بيت المال مع عدم المتطوع ) . تحريم أخذ الأجرة على الأذان مختار أكثر الأصحاب ، لما روي عن علي عليه السلام أنه قال : ( آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي ، إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ) ( 5 ) . ويجوز الرزق للمؤذن من بيت المال من سهم المصالح ، لا من الصدقات ولا من الأخماس ، لأن ذلك يختص بأقوام معينين هذا إذا لم يوجد متطوع به ، أي : بفعله ، غير مريد به أجرا ولا رزقا ، فإن وجد لم يجز تقديم غيره ، وإعطاؤه من بيت المال لحصول الغرض بالأول ، إلا أن يكون غير المتطوع مشتملا على المرجحات دون الآخر ، فالظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 53 حديث 179 . ( 2 ) الفقيه 1 : 188 حديث 896 ، التهذيب 2 : 53 حديث 181 . ( 3 ) المحاسن : 48 حديث 67 ، الكافي 3 : 307 حديث 31 ، التهذيب 2 : 58 حديث 206 . ( 4 ) المبسوط 1 : 96 . ( 5 ) الفقيه 1 : 184 حديث 870 ، التهذيب 2 : 283 حديث 1129 .
جامع المقاصد — صفحة 177 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث