وتحرم الأجرة عليه ، ويجوز الرزق من بيت المال مع عدم المتطوع ،
شرح
ذكر وليس من شرط الذكر الطهارة ، ولا يزيد على قراءة القرآن ، ولصحيحة عبد الله
ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهور ،
ولا تقيم إلا وأنت على وضوء ) ( 1 ) .
وعن علي عليه السلام قال : ( لا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم
حتى يغتسل ) ( 2 ) ، لكن لا يجوز الأذان حينئذ في المسجد ، فلو فعل لم يعتد به .
سادسها : أن يكون على مرتفع لأنه أبلغ في رفع الصوت ، فيكون النفع به أتم ،
ولقول أبي عبد الله عليه السلام : ( كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله
قامة ، وكان عليه السلام يقول لبلال إذا دخل الوقت : أعل فوق الجدار ، وارفع صوتك
بالأذان ، فإن الله قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ) ( 3 ) . وقال الشيخ في
المبسوط : لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض ( 4 ) ، واستحباب العلو
أظهر .
قوله : ( وتحرم الأجرة عليه ، ويجوز الرزق من بيت المال مع عدم
المتطوع ) .
تحريم أخذ الأجرة على الأذان مختار أكثر الأصحاب ، لما روي عن علي
عليه السلام أنه قال : ( آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي ، إذا صليت
فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ) ( 5 ) .
ويجوز الرزق للمؤذن من بيت المال من سهم المصالح ، لا من الصدقات ولا من
الأخماس ، لأن ذلك يختص بأقوام معينين هذا إذا لم يوجد متطوع به ، أي : بفعله ، غير
مريد به أجرا ولا رزقا ، فإن وجد لم يجز تقديم غيره ، وإعطاؤه من بيت المال لحصول
الغرض بالأول ، إلا أن يكون غير المتطوع مشتملا على المرجحات دون الآخر ، فالظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 53 حديث 179 .
( 2 ) الفقيه 1 : 188 حديث 896 ، التهذيب 2 : 53 حديث 181 .
( 3 ) المحاسن : 48 حديث 67 ، الكافي 3 : 307 حديث 31 ، التهذيب 2 : 58 حديث 206 .
( 4 ) المبسوط 1 : 96 .
( 5 ) الفقيه 1 : 184 حديث 870 ، التهذيب 2 : 283 حديث 1129 .