تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويكتفى بأذان المميز .
ويستحب كون المؤذن عدلا ، مبصرا ، بصيرا بالأوقات ، صيتا ، متطهرا ، قائما على علو .
شرح
( المؤذنون أمناء ) ( 1 ) ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( اللهم اغفر للمؤذنين ) ( 2 ) ، وقال الصادق عليه السلام : ( لا يجوز أن يؤذن إلا رجل مسلم عارف ) ( 3 ) . ولأنه لا يعتقد مضمون الكلمات ولا الصلاة التي دعا إليها ، فهو كالمستهزئ ، ولا يصير بتلفظه بالشهادتين مسلما ، لأن المتلفظ بهما قد لا يكون عارفا بمعناهما كالأعجم ، أو يكون مستهزئا أو حاكيا ، أو غافلا أو متأولا عدم عموم النبوة كالعيسوية من اليهود ، الذين يقولون : إن محمدا صلى الله عليه وآله نبي إلى العرب خاصة ، فلا يوجب مطلق التلفظ بهما إسلامه . ومع انتفاء الاحتمال لا يعتد بآذانه لوقوع أوله في الكفر ، والمراد بقوله : ( مطلقا ) ، كون الاشتراط على كل حال ، فلا يعتد بآذانهما في شئ من الأحوال ، بخلاف قيد الذكورة فإنه ليس قيدا مطلقا ، بل في التأذين للرجال إذا لم يكونوا محارم لمن يؤذن ، وقد سبق تحقيقه . قوله : ( ويكتفى بأذان المميز ) . إذا كان ذكرا مطلقا ، أو أنثى للنساء أو محارم الرجال إجماعا منا ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان : ( لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ) ( 4 ) ، ومثله عن علي عليه السلام ( 5 ) . قوله : ( ويستحب كون المؤذن عدلا مبصرا ، بصيرا بالأوقات ، صيتا ، متطهرا ، قائما على علو ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 430 . ( 2 ) سنن البيهقي 1 : 430 ، وسنن الترمذي 1 : 133 حديث 207 ، وكنز العمال 8 : 338 حديث 23158 نقلا عن شعب الإيمان للبيهقي . ( 3 ) الكافي 3 : 304 حديث 13 . ( 4 ) التهذيب 2 : 280 حديث 1112 . ( 5 ) الفقيه 1 : 188 حديث 896 ، التهذيب 2 : 53 حديث 181 .