ولا يصح إلا بعد دخول الوقت .
وقد رخص في الصبح تقديمه ، لكن تستحب إعادته عنده .
المطلب الثاني : في المؤذن : وشرطه : الإسلام ، والعقل مطلقا ،
والذكورة ، إلا أن تؤذن المرأة لمثلها أو للمحارم ،
شرح
أذن للجماعة ، ولا كذلك من أذن بنية الانفراد .
قوله : ( ولا يصح إلا بعد دخول الوقت ، وقد رخص في الصبح تقديمه ،
لكن تستحب إعادته عنده ) .
لا يصح الأذان إلا بعد دخول الوقت بإجماع علماء الإسلام ، لأنه وضع للإعلام
بدخول الوقت ، فلا يقع قبله لأنه يخل بمقصوده .
وأما تقديمه في الصبح فليتأهب الناس في الصلاة ، ولقول النبي صلى الله عليه
وآله : ( إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا
أذان بلال ) ( 1 ) . وتستحب إعادته بعد طلوعه ، ليحصل العلم بقرب الوقت من الأول ،
وبالدخول من الثاني .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : إن لنا
مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : ( إن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأما السنة فإنه
ينادي من طلوع الفجر ) ( 2 ) ولا حد لهذا التقديم عندنا ، بل ما قارب الفجر ، وينبغي أن
يجعل ضابطا في ذلك ليعتمد عليه الناس ، وتترتب عليه الفائدتان . ولا فرق بين
رمضان وغيره عندنا ، ولا بين كون المؤذن واحدا أو اثنين في استحباب التقديم .
قوله : ( المطلب الثاني : في المؤذن : وشرطه : الإسلام والعقل مطلقا ،
والذكورة ، إلا أن تؤذن المرأة لمثلها أو للمحارم ) .
يشترط في المؤذن الإسلام والعقل إجماعا ، لعدم الاعتداد بعبارة المجنون ، ورفع
القلم عنه ، وعدم تصور الأمانة في حقه ، والمؤذن أمين ، وفي حكمه الصبي غير المميز ،
والكافر ليس أهلا للأمانة ، ولا مستحقا للمغفرة ، وقد قال صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 382 .
( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 177 وفيه : ( مع طلوع الفجر ) .