ويتأكدان في الجهرية ، خصوصا الغداة والمغرب .
شرح
والمرأة كالرجل في الاستحباب ، وإن لم يتأكد في حقها ، لما روي عن النبي
صلى الله عليه وآله : ( ليس على النساء أذان ولا إقامة ) ( 1 ) ، ومثله عن الصادق
عليه السلام ( 2 ) ، وتجزئها الشهادتان ، لما رواه زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( إذا
شهدت الشهادتين فحسبها ) ( 3 ) . ويعتد بأذانها للنساء ومحارم الرجال عندنا ، أما
الأجانب فلا ، لتحريم إسماع الرجل أصواتهن .
وحكي في الذكرى عن ظاهر المبسوط ( 4 ) اعتدادهم بآذانهن ، واحتمل
استثناء سماع صوت الأجنبية في القرآن والأذكار ، فلا يكون محرما ( 5 ) ، وهو بعيد .
ومقتضى قول المصنف : ( بشرط أن تسر ) عدم جوازه جهرا بحيث يسمع الأجنبي ،
فلا يعتد به لو فعلت ، وهو الأصح ، والخنثى كالمرأة في ذلك ، وكالرجل في عدم جواز
تأذين المرأة لها .
قوله : ( ويتأكدان في الجهرية خصوصا الغداة والمغرب ) .
أما تأكدهما في الجهرية فلأن في الجهر دلالة على اعتناء ( 6 ) الشارع بالتنبيه
عليها ، وفي الأذان زيادة تنبيه فيتأكد فيها ، وأما الغداة والمغرب فلصحيحة ابن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجزئك في الصلاة إقامة واحدة ، إلا الغداة
والمغرب ) ( 7 ) . وعن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تصلى الغداة
والمغرب إلا بأذان وإقامة ورخص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل ) ( 8 ) .
وظاهر هذه الأخبار وإن كان يقتضي الوجوب ، إلا أن الحمل على
هامش
( 1 ) الخصال : 511 حديث 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 194 حديث 907 .
( 3 ) التهذيب 2 : 57 حديث 201 .
( 4 ) المبسوط 1 : 97 .
( 5 ) الذكرى : 172 .
( 6 ) في ( ع ) : اعتبار .
( 7 ) التهذيب 2 : 51 حديث 168 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1107 .
( 8 ) التهذيب 2 : 51 حديث 167 ، الاستبصار 1 : 299 حديث 1106 .