ويجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت ،
وإلا فلا .
الفصل السادس : في الأذان والإقامة : وفيه أربعة مطالب :
شرح
أجسام محسوسة مشتملة على اللون المخصوص . وكذا ما كان مصبوغا من النبات إذا كان
للصبغ جرم ، أما المتلون بنحو لون الحناء فلا منع فيه ، وإلا لامتنع السجود على الجبهة إذا
تلونت بالخضاب ، ولم يجز خضبها ، ولم يجز التيمم باليد المخضوبة ، وفساده بين .
وقد يستفاد من إطلاق عبارة المصنف السجود على الأرض ونباتها عدم
الفرق بين المحمول وغيره ، فلو سجد على كور العمامة بفتح الكاف وإسكان الواو ، ثم
الراء ، وهي : من جنس ما يصح السجود عليه صح ، وإطلاق منع الشيخ عدم الجواز
على المحمول يمكن تنزيله على الغالب ، من كون ما يحمل من الثياب متخذا مما لا يجوز
السجود عليه ( 1 ) ، وإن أراد المنع مطلقا فلا وجه له .
قوله : ( ويجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا
كالبيت ، وإلا فلا ) .
لما كان المشتبه بالنجس قد امتنع التمسك فيه بأصل الطهارة للقطع بحصول
النجاسة في أحد المشتبهين الناقل عن حكم الأصل كان للمشتبه بالنجس حكم
النجس ، في أنه لا يجوز السجود عليه ولا الانتفاع به في شئ مما تشترط فيه الطهارة ،
كلبسه في الصلاة لو كان ثوبا ، وكذا مصاحبته فيها ، وأكله ، أو شربه لو صلح
لأحدهما .
وهذا إذا كان محصورا في العادة كالبيت والبيتين ، أما ما لا يعد محصورا عادة
كالصحراء ، فإن حكم الاشتباه فيه ساقط ، والظاهر أنه اتفاقي لما في وجوب اجتناب
الجميع من المشقة .
ولو لاقى شيئا من المشتبه بمحل طاهر مع الرطوبة ، فالمحل على طهارته ما لم
يستوعب ملاقاة الجميع ، لانتفاء المقتضي للتنجيس .
قوله : ( الفصل السادس : في الأذان والإقامة : وفيه أربعة مطالب ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 71 مسألة 60 كتاب الصلاة .