الأول : المحل : يستحب الأذان والإقامة في المفروضة اليومية خاصة ،
أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة بشرط أن تسر .
شرح
الأذان لغة : الإعلام ، وشرعا : أذكار مخصوصة موضوعة للإعلام بأوقات
الصلاة ، وشرعيتها ثابتة بإجماع العلماء ، والأخبار في ذلك لا تحصى ( 1 ) .
قوله : ( الأول : المحل : يستحب الأذان والإقامة في المفروضة اليومية
خاصة أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ، الرجل والمرأة بشرط أن تسر ) .
عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من أذن في سبيل الله لصلاة واحدة إيمانا
واحتسابا ، وتقربا إلى الله غفر الله ما سلف من ذنوبه ، ومن عليه بالعصمة فيما بقي من
عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة ) رواه بلال في حديث طويل ( 2 ) . وعن علي
عليه السلام : ( من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، لا يرى
طرفاهما ، ومن صلى بأذان صلى خلفه ملك ) ( 3 ) وعن أبي الحسن عليه السلام : ( من
صلى بأذان وإقامة صلى وراءه صفان من الملائكة ، وإن أقام بغير أذان صلى عن يمينه
واحد ، وعن يساره واحد ) ( 4 ) .
ولا يشرع الأذان لغير الصلوات الخمس بإجماع العلماء ، ويستحب فيها ، ولا
يجب عند الأكثر ، لقول الباقر عليه السلام : ( إنما الأذان سنة ) ( 5 ) ، وكذا الإقامة ، وقيل
بوجوبه في الصبح والمغرب ، ووجوب الإقامة في جميع الخمس ( 6 ) .
وقيل بوجوبهما على الرجال خاصة في صلاة الجماعة ، في السفر والحضر
والإقامة عليهم خاصة في كل فريضة ( 7 ) ، والمشهور الاستحباب مطلقا .
هامش
( 1 ) أنظر : الوسائل 4 : 612 أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) الفقيه 1 : 189 حديث 905 .
( 3 ) الفقيه 1 : 186 حديث 889 وفيه : ( ومن صلى بإقامة صلى خلفه ملك ) .
( 4 ) الفقيه 1 : 186 حديث 888 .
( 5 ) التهذيب 2 : 285 حديث 1139 ، الاستبصار 1 : 304 حديث 1130 .
( 6 ) قاله ابن عقيل كما في المختلف : 87 .
( 7 ) قال السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : ( والإقامة دون الأذان تجب على كل من ذكرناه من الرجال في
كل صلاة مكتوبة ) ، وهذه العبارة موجودة في النسخة التي اعتمدها ابن البراج في شرحه ، والتي طبعتها
جامعة مشهد ص 78 ، ونقلها العلامة في المختلف : 87 ، أما في النسخة التي حققها السيد أحمد الحسيني ،
والنسخة التي حققها السيد مهدي الرجائي فلا وجود لهذه العبارة .