ولا أذان في غيرها كالكسوف ، والعيد ، والنافلة ، بل يقول المؤذن في
المفروض غير اليومية : الصلاة ثلاثا ، ويصلي عصر الجمعة والعصر في عرفة
بإقامة ،
شرح
الاستحباب المؤكد للخبر الدال على جواز ترك الأذان في المغرب ( 1 ) ، وما تقدم من
قول الباقر عليه السلام : ( إنما الأذان سنة ) ( 2 ) أي : مستحب ، لأنه أشهر معاني السنة -
أولى .
قوله : ( ولا أذان في غيرها ، كالكسوف والعيد والنافلة ، بل يقول
المؤذن في المفروض غير اليومية : الصلاة ثلاثا ) .
أي : لا يشرع الأذان في شئ مما سوى اليومية مما ذكره اتفاقا ، ولما كانت
الجمعة عوض الظهر لم يحتج إلى التصريح بها بخصوصها ، إذ كأنها من جمله اليومية .
ويقول المؤذن فيما سواها مما هو مفروض : الصلاة ثلاثا : بالنصب على حذف
العامل ، والرفع على حذف المبتدأ أو الخبر ، واحترز بالمفروض عن النافلة ، فظاهر أنه لا
يستحب فيها ذلك .
وفي النهاية للمصنف : أنه ينادي لصلاة العيدين والكسوف والاستسقاء
: الصلاة ثلاثا ، وتردد في استحبابه لصلاة الجنازة من عموم الأمر به ، ومن الاستغناء
عنه بحضور المشيعين ( 3 ) . وقال ابن أبي عقيل : يقول في العيدين : الصلاة جامعة ( 4 ) . ولا
فرق في صلاة العيدين بين كونها مستحبة ، أو واجبة في استحباب ذلك .
وهل يستحب ذلك في الصلاة المنذورة ؟ ( 5 ) فيه التردد .
أما الأذان والإقامة فلا يشرعان قطعا .
قوله : ( ويصلي عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة ) .
وكذا القول في عشاء المزدلفة ، أما عصر الجمعة فلقول أصحابنا : أن يوم الجمعة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 51 حديث 169 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1108 .
( 2 ) التهذيب 2 : 285 حديث 1139 .
( 3 ) النهاية 1 : 417 .
( 4 ) نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 259 .
( 5 ) في ( ع ) و ( ح ) : المندوبة .