تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
يجمع فيه بين الصلاتين ، ويسقط ما بينهما من النوافل ، فيكتفى فيهما بأذان واحد ، كذا ذكره في المنتهى ( 1 ) . وأما عصر عرفة وعشاء المزدلفة فلصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ، ثم يصلي ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة ) ( 2 ) . وهل الأذان الثاني هنا بدعة أم يكره ؟ صرح المصنف في المنتهى بالأول ( 3 ) ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وقال ابن إدريس : إنما يسقط أذان العصر عمن صلى [ الجمعة ، أما المصلي ظهرا فلا ] . ( 5 ) ( 6 ) . وفي الذكرى : الأقرب الجزم بانتفاء التحريم ( 7 ) ، والقول بالكراهية قريب ، لأن كون الأفضل ترك الأذان للثانية لا يقتضي تحريمه . ولو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين في وقت إحداهما ، فالمشهور بين الأصحاب أن أذان الثانية يسقط ، صرح بذلك كثير منهم ، لأن الأذان إعلام بدخول الوقت وقد حصل بالأذان الأول ، ولما روي صحيحا عن الباقر عليه السلام : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ) ( 8 ) . والمراد بسقوط أذان الثانية : أنه إن جمع بينهما في وقت الأولى كان الأذان مختصا بها لأنها صاحبة الوقت ، وإن كان الجمع في وقت الثانية أذن أولا لصاحبة الوقت ، أعني : الثانية ، وأقام لكل منهما . ويظهر من الذكرى عدم سقوط الأذان للثانية ، فإنه قال : يسقط أذان الإعلام ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 261 . ( 2 ) التهذيب 2 : 282 حديث 1122 . ( 3 ) المنتهى 1 : 261 . ( 4 ) النهاية : 107 . ( 5 ) هذه الزيادة وردت في ( ن ) . ( 6 ) السرائر : 67 . ( 7 ) الذكرى : 174 . ( 8 ) التهذيب 3 : 18 حديث 66 .
جامع المقاصد — صفحة 170 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث