ويشترط الملك أو حكمه .
ويجوز على القرطاس أن اتخذ من النبات ، فإن كان مكتوبا كره .
شرح
قوله : ( الملك أو حكمه ) .
جميع ما سبق الكلام عليه من اعتبار الملك أو حكمه في مكان المصلي وتفسير
حكم الملك ، وبطلان الصلاة في المغصوب بعينه آت في مسجد الجبهة ، فلا حاجة إلى
إعادته .
قوله : ( ويجوز على القرطاس إن اتخذ من النبات ، فإن كان مكتوبا
كره ) .
أي : يجوز السجود على القرطاس ، روى داود بن فرقد ، عن أبي الحسن
عليه السلام : جواز السجود على القراطيس والكواغذ المكتوب عليها ( 1 ) ، وروى صفوان
الجمال أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على قرطاس ( 2 ) .
وإنما يجوز السجود عليه إذا اتخذ من النبات ، فلو اتخذ من غيره كالإبريسم لم
يجز قطعا .
وإطلاق النبات في العبارة يقتضي جواز السجود على المتخذ من القطن
والكتان مع كونهما من جنس ما يلبس ، لخروجه بصيرورته قرطاسا عن كونه ملبوسا ،
وقد احتمله في الذكرى ( 3 ) .
وإطلاق الأخبار بجواز السجود على القرطاس يقتضي عدم الفرق بين المتخذ
من القطن وغيره ، ويمكن الجواب بأن المطلق يحمل على المقيد ، وإلا لجاز السجود على
المتخذ من الإبريسم ، والظاهر عدم الجواز ، ولو جوزنا السجود على القطن والكتان
قبل نسجمها فلا إشكال في الجواز ها هنا .
ولو اتخذ القرطاس من القنب كما هو الغالب في البلاد الشامية فظاهر
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 176 حديث 830 ، التهذيب 2 : 235 ، 309 حديث 929 ، 1250 وفي المصدرين عن : داود بن
يزيد ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1257 .
( 2 ) المحاسن : 373 حديث 140 ، التهذيب 2 : 309 حديث 1251 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1258 .
( 3 ) الذكرى : 160 .