تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه ، ولا على النجس وإن لم يتعد إليه . ولا تشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي .
شرح
قوله : ( ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه ) . لأن البدن ليس أرضا ولا نباتها ، وقد تقدم أنه يشترط في المسجد أن يكون أحدهما ، ومع الحر المانع من السجود على الأرض يسجد على ثوبه ، إذا لم يجد شيئا يصلح للسجود يجعله فوق الثوب من تراب ونحوه ، ولو بأن يأخذ شيئا من التراب بيده إلى أن يبرد . ولو لم يكن معه شئ يضعه على الأرض في هذه الحالة ويسجد عليه سجد على [ ظهر ] ( 1 ) كفه ، لما روي عن أبي جعفر عليه السلام في خائف الرمضاء يسجد على ثوبه ومع عدم الثوب على ظهر كفه قال : ( فإنها أحد المساجد ) ( 2 ) والرمضاء : الأرض إذا اشتد وقع الشمس عليها . ولو منعه شدة البرد فالظاهر أنه كذلك تحصيلا لمسمى السجود . قوله : ( ولا على النجس وإن لم يتعد إليه ) . أجمع الأصحاب على عدم جواز السجود على النجس ، سواء كانت نجاسته يابسة أو متعدية ، أما ما يقع عليه باقي الأعضاء غير الجبهة فيشترط خلوه من نجاسة متعدية قطعا ، أما غيرها فيشترط عند البعض أيضا ( 3 ) ، بل قيل باشتراط طهارة ما يحاذي بدن المصلي كله ( 4 ) ، والأكثر على خلافه ، وقد سلف تحقيق ذلك كله . ولرد قول البعض المخالف أتى المصنف بقوله : ( ولا تشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي ) ، فإنه كما يقتضي الرد على من يقول باشتراط طهارة موضع باقي المساجد ، يقتضي الرد على القائل باشتراط طهارته مع ما يحاذي البدن بطريق أولى .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة وردت في ( ح ) و ( ن ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 306 حديث 1240 ، الاستبصار 1 : 333 حديث 1249 . ( 3 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 140 - 141 . ( 4 ) قاله المرتضى كما نقله عنه في إيضاح الفوائد 1 : 94 ، 96 .