ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه ، ولا على النجس وإن لم يتعد إليه .
ولا تشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي .
شرح
قوله : ( ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه ) .
لأن البدن ليس أرضا ولا نباتها ، وقد تقدم أنه يشترط في المسجد أن يكون
أحدهما ، ومع الحر المانع من السجود على الأرض يسجد على ثوبه ، إذا لم يجد شيئا يصلح
للسجود يجعله فوق الثوب من تراب ونحوه ، ولو بأن يأخذ شيئا من التراب بيده إلى أن
يبرد .
ولو لم يكن معه شئ يضعه على الأرض في هذه الحالة ويسجد عليه سجد على
[ ظهر ] ( 1 ) كفه ، لما روي عن أبي جعفر عليه السلام في خائف الرمضاء يسجد على
ثوبه ومع عدم الثوب على ظهر كفه قال : ( فإنها أحد المساجد ) ( 2 ) والرمضاء :
الأرض إذا اشتد وقع الشمس عليها .
ولو منعه شدة البرد فالظاهر أنه كذلك تحصيلا لمسمى السجود .
قوله : ( ولا على النجس وإن لم يتعد إليه ) .
أجمع الأصحاب على عدم جواز السجود على النجس ، سواء كانت نجاسته
يابسة أو متعدية ، أما ما يقع عليه باقي الأعضاء غير الجبهة فيشترط خلوه من نجاسة متعدية
قطعا ، أما غيرها فيشترط عند البعض أيضا ( 3 ) ، بل قيل باشتراط طهارة ما يحاذي بدن
المصلي كله ( 4 ) ، والأكثر على خلافه ، وقد سلف تحقيق ذلك كله .
ولرد قول البعض المخالف أتى المصنف بقوله : ( ولا تشترط طهارة مساقط باقي
الأعضاء مع عدم التعدي على رأي ) ، فإنه كما يقتضي الرد على من يقول باشتراط
طهارة موضع باقي المساجد ، يقتضي الرد على القائل باشتراط طهارته مع ما يحاذي
البدن بطريق أولى .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة وردت في ( ح ) و ( ن ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 306 حديث 1240 ، الاستبصار 1 : 333 حديث 1249 .
( 3 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 140 - 141 .
( 4 ) قاله المرتضى كما نقله عنه في إيضاح الفوائد 1 : 94 ، 96 .