شرح
السجود عليهما ( 1 ) مطلقا بخلاف نحو قشر الجوز ، واللوز ، والبطيخ وما أشبهها .
والثياب في عبارة الكتاب بالثاء المثلثة والباء الموحدة أخيرا جمع ثوب ، وربما
كتبت بالنون والباء الموحدة من تحت ، والتاء المثناة من فوق ، والظاهر أن الأول
أنسب ، لأن النبات مطلقا لا يمكن عدة معتاد الأكل ، ولا معتاد اللبس ، فلا يناسب
عطفه على الفاكهة بخلاف الثياب ، فإنها معتادة اللبس ، فتكون العبارة في تقدير :
ومعتاد الأكل كالفاكهة ، ومعتاد اللبس كالثياب ، وإن كانت لا تخلو من ارتكاب
تكلف .
والتمثيل بالثياب قد يوهم جواز السجود على ما لا يعد ثوبا كالقطن والكتان
قبل الغزل [ بل ] ( 2 ) بعد الغزل وقبل نسجه ، وقد توقف في المنع من السجود عليه حينئذ
في التذكرة ( 3 ) والمنع أقوى ، لأن توقف اللبس على صفة غير حاصلة الآن لا يخل بكونه
ملبوسا .
وقول السيد المرتضى بجواز السجود على القطن والكتان مطلقا ( 4 ) تعويلا على
رواية داود الصرمي ( 5 ) ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) ضعيف لمعارضة هذه الرواية
بالروايات الكثيرة الشهرة ( 7 ) ، وإمكان حملها على الضرورة .
ولو كان القطن في قشره لم يمنع من السجود على القشر ، لأنه غير ملبوس ،
والقنب إن عد ملبوسا لم يجز السجود عليه ، وجزم المصنف في المنتهى بعدم السجود على
هامش
( 1 ) في ( ح ) : عليها .
( 2 ) هذه الزيادة في ( ح ) و ( ن ) .
( 3 ) التذكرة 1 : 92 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 174 .
( 5 ) في ( ع ) و ( ن ) : الصيرفي ، وهو تصحيف لأنه لا وجود له في المعاجم ، والصحيح داود الصرمي ، وروايته
عن الصادق عليه السلام غير صحيح ، بل الصحيح روايته عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، راجع جامع الرواة 1 :
305 ، ورجال البرقي : 59 ، داود بن مافنه الصرمي مولى بني قرة . ثم بني صرمة ، منهم كوفي يكنى أبا سليمان
بقي إلى أيام أبي الحسن صاحب العسكر ( الهادي عليه السلام ، راجع النجاشي : 116 ، وعليه فما في النسختين
من وجود الصيرفي لا اعتماد عليه بل غلط واضح .
( 6 ) التهذيب 2 : 307 حديث 1246 ، الاستبصار 1 : 332 حديث 1246 وفيهما : عن أبي الحسن الثالث عليه السلام .
( 7 ) منها : ما رواه الصدوق في الفقيه 1 : 177 حديث 840 ، علل الشرائع : 341 حديث 1 ، والشيخ في التهذيب
2 : 234 حديث 925 .