ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة فإن اضطر أومأ ،
شرح
الثوب المعمول منه ( 1 ) ، وقطع به في الذكرى معللا بأنه ملبوس في بعض البلدان ( 2 ) .
قوله : ( ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة ) .
روى عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا
يسجد عليه ، ما هو ؟ قال : ( إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض ) ( 3 ) ، ولعدم
تسميته أرضا حينئذ .
ويستحب زيادة التمكن ، لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( إني لأكره
للرجل أن أرى جبهته جلحاء ( 4 ) ليس فيها أثر السجود ) ( 5 ) .
قوله : ( فإن اضطر أومأ ) .
أي : إن اضطر في الصلاة إلى الوحل بأن لم يتمكن من غيره لم يسجد عليه ، بل يومئ للسجود ويراعي في إيمائه أن يكون جالسا إن أمكنه ، وأن ينحني مقربا جبهته
من الوحل بحسب الممكن .
أما الإيماء ، فلما رواه عمار ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يومئ في
المكتوبة إذا لم يجد ما يسجد عليه ، ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ قال : ( إذا كان هكذا
فليومئ في الصلاة كلها ) ( 6 ) ، وروى الشيخ في التهذيب أن النبي صلى الله عليه وآله
صلى في يوم وحل ومطر في المحمل ( 7 ) .
وأما وجوب رعاية ما قلناه فلأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وفي رواية عمار ،
عن الصادق عليه السلام : إيماء من عجز عن السجود للطين وهو قائم ( 8 ) ، وحملها على
من لم يتمكن من الجلوس جمعا بين الأدلة أوجه .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 251 .
( 2 ) الذكرى : 161 .
( 3 ) الكافي 3 : 390 حديث 13 ، الفقيه 1 : 286 حديث 1310 ، التهذيب 2 : 312 حديث 126 7 .
( 4 ) قال الطريحي في مجمع البحرين 2 : 345 مادة ( جلح ) بعد أن ذكر هذا الحديث : الجلحاء : الملساء .
( 5 ) التهذيب 2 : 313 حديث 1275 .
( 6 ) التهذيب 2 : 311 حديث 1265 .
( 7 ) التهذيب 3 : 232 حديث 602 .
( 8 ) التهذيب 3 : 175 حديث 390 .