فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر ، والمعادن كالعقيق والذهب والملح
والقير اختيارا ، ومعتاد الأكل كالفاكهة ، والثياب ،
شرح
خارجا بمقتضى الحصر ولو حمل على أن في الكلام حذفا تقديره : إنما يصح السجود
على أجزاء الأرض ، لخرج الجميع بقوله : ( إذا لم يخرج بالاستحالة عنها ) ، ولم يحتج إلى
تكلف الحمل السابق .
قوله : ( فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر ، والمعادن كالعقيق
والذهب والملح والقير اختيارا ) .
لما لم يعد شئ من ذلك أرضا ولا نباتا ( 1 ) كان مقتضى الحصر المستفاد من
( إنما ) عدم جواز السجود على شئ منه ، فإن المعادن لا تعد أرضا ، وإن كانت فيها
أجزاء أرضية ، والأخبار السالفة تدل على عدم الجواز ، وقيد بقوله : ( اختيارا ) ، لأن
الضرورة يجوز معها السجود على كل واحد منها ، ومن الضرورة التقية ، وأن لا يجد غير
هذه .
قوله : ( ومعتاد الأكل كالفاكهة ، والثياب ) .
أي : ولا يجوز السجود على معتاد الأكل كالفاكهة ، لما تلوناه من الأخبار
سابقا ، وكذا سائر ما يؤكل ، والحنطة والشعير ولو قبل الطحن ، وجوزه المصنف في
هذه الحالة معللا بأنهما غير مأكولين حينئذ ، ويضعف بأن المأكول لا يخرج عن كونه
مأكولا باحتياجه إلى علاج .
وعلل في التذكرة بأن القشر حاجز بين المأكول والجبهة ( 2 ) ، وقدح فيه في
الذكرى بجريان العادة بأكلهما غير منخولين خصوصا الحنطة ، وخصوصا في الصدر
الأول ( 3 ) ، وهو متجه ، على أن النخل لا يأتي على جميع الأجزاء ، لأن الأجزاء الصغيرة
تنزل مع الدقيق فتؤكل ، ولا يقدح أكلها تبعا في كونها مأكولة ، فالأصح عدم جواز
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ن ) : نباتها .
( 2 ) التذكرة 1 : 92 .
( 3 ) الذكرى : 161 .