تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر ، والمعادن كالعقيق والذهب والملح والقير اختيارا ، ومعتاد الأكل كالفاكهة ، والثياب ،
شرح
خارجا بمقتضى الحصر ولو حمل على أن في الكلام حذفا تقديره : إنما يصح السجود على أجزاء الأرض ، لخرج الجميع بقوله : ( إذا لم يخرج بالاستحالة عنها ) ، ولم يحتج إلى تكلف الحمل السابق . قوله : ( فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر ، والمعادن كالعقيق والذهب والملح والقير اختيارا ) . لما لم يعد شئ من ذلك أرضا ولا نباتا ( 1 ) كان مقتضى الحصر المستفاد من ( إنما ) عدم جواز السجود على شئ منه ، فإن المعادن لا تعد أرضا ، وإن كانت فيها أجزاء أرضية ، والأخبار السالفة تدل على عدم الجواز ، وقيد بقوله : ( اختيارا ) ، لأن الضرورة يجوز معها السجود على كل واحد منها ، ومن الضرورة التقية ، وأن لا يجد غير هذه . قوله : ( ومعتاد الأكل كالفاكهة ، والثياب ) . أي : ولا يجوز السجود على معتاد الأكل كالفاكهة ، لما تلوناه من الأخبار سابقا ، وكذا سائر ما يؤكل ، والحنطة والشعير ولو قبل الطحن ، وجوزه المصنف في هذه الحالة معللا بأنهما غير مأكولين حينئذ ، ويضعف بأن المأكول لا يخرج عن كونه مأكولا باحتياجه إلى علاج . وعلل في التذكرة بأن القشر حاجز بين المأكول والجبهة ( 2 ) ، وقدح فيه في الذكرى بجريان العادة بأكلهما غير منخولين خصوصا الحنطة ، وخصوصا في الصدر الأول ( 3 ) ، وهو متجه ، على أن النخل لا يأتي على جميع الأجزاء ، لأن الأجزاء الصغيرة تنزل مع الدقيق فتؤكل ، ولا يقدح أكلها تبعا في كونها مأكولة ، فالأصح عدم جواز
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ن ) : نباتها . ( 2 ) التذكرة 1 : 92 . ( 3 ) الذكرى : 161 .