المطلب الثالث : فيما يسجد عليه : وإنما يصح على الأرض ، أو النبات منها
شرح
فإن ذلك يطهره إن شاء الله تعالى ) ( 1 ) .
واعلم أن الضمير في قوله : ( رائحته ) ، يعود إلى الغائط ، فينبغي أن يراد
بانقطاع الرائحة : ذهاب النجاسة ، لأنه مع بقاء عينها وصيرورة البقعة مسجدا يلزم كون
المسجد ملطخا بالنجاسة ، وما وقفت عليه من العبارات هنا مطلق .
قوله : ( المطلب الثالث : فيما يسجد عليه :
وإنما يصح على الأرض أو النابت منها غير المأكول عادة ، ولا الملبوس
إذا لم يخرج بالاستحالة عنها ) .
أجمع الأصحاب على أنه يعتبر في مسجد الجبهة أن يكون أرضا ، أو ما في حكمها ،
وسيأتي تفصيله ، وأطبق العامة على خلافه ( 2 ) ، والأخبار عن أهل البيت عليهم السلام
كثيرة ( 3 ) .
روى أبو العباس الفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تسجد إلا على
الأرض ، أو ما أنبتته الأرض ، إلا القطن والكتان ) ( 4 ) .
وفي حسنة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أسجد على الزفت ؟ يعني :
القير ، فقال : ( لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شئ من
الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شئ من ثمار الأرض ، ولا على شئ من
الرياش ) ( 5 ) .
وفي صحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( السجود على ما
أنبتت الأرض ، إلا ما أكل أو لبس ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 153 حديث 713 بسند آخر في معناه ، التهذيب 3 : 260 حديث 730 ، الاستبصار 1 : 442
حديث 1703 .
( 2 ) عمدة القاري 4 : 116 - 117 .
( 3 ) الفقيه 1 : 177 حديث 840 ، التهذيب 2 : 202 حديث 924 ، 925 .
( 4 ) الكافي 3 : 330 حديث 1 ، التهذيب 2 : 303 حديث 1225 ، الاستبصار 1 : 331 حديث 1241 .
( 5 ) الكافي 3 : 330 حديث 2 ، التهذيب 2 : 303 حديث 1226 ، الاستبصار 1 : 331 حديث 1242 .
( 6 ) الفقيه 1 : 174 حديث 826 ، التهذيب 2 : 234 حديث 924 .