ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته .
شرح
لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه ، أو يحولوه إلى غير مكانه ؟ فقال : ( لا بأس بذلك ) ( 1 ) ،
ورواه أبو الجارود ، عن الباقر عليه السلام ( 2 ) .
ولو صير ما اتخذه في منزله وقفا ، انقطعت سلطنته عنه ، وصار هو وغيره فيه
سواء ، لكن طريقه إن كان ملكا له لم يجز سلوكه إلا بإذنه ، وتصير البقعة مسجدا
بصيغة الوقف مع الصلاة فيه بإذنه ، فإذا صلى واحد تم الوقف ، ولو قبضه الحاكم أو فوض
إلى من يقبضه فكذلك ، لأن له الولاية العامة .
ولو بناه بنية المسجدية لم يصر مسجدا ، ولو أذن للناس بالصلاة فيه بنية
المسجدية فصلوا ففي صيرورته مسجدا بذلك نظر ، واحتمله في الذكرى ( 3 ) لأن معظم
المساجد في الإسلام على هذه الصورة ، ثم أفتى به في آخر كلامه ، بعد أن حكاه عن
المبسوط ( 4 ) .
وفي النفس منه شئ ، وليس بمعلوم ما ذكره .
ولا حاجة إلى الفحص عن كيفية الوقف إذا شاع كونه مسجدا ، وصرح به
المالك كما في غيره من العقود مثل النكاح ، وما جرى هذا المجرى .
قوله : ( ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت
رائحته ) .
لرواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المكان يكون
حشا ، ثم ينظف ويجعل مسجدا ، قال : ( يطرح عليه من التراب حتى يواريه فهو
أطهر ) ( 5 ) ، وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المكان
يكون حشا زمانا ، فينظف ويتخذ مسجدا ، فقال : ( إلق عليه التراب حتى يتوارى ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 153 حديث 713 ، التهذيب 3 : 260 حديث 730 .
( 2 ) الكافي 3 : 368 حديث 2 ، التهذيب 3 : 259 حديث 727 .
( 3 ) الذكرى : 158 .
( 4 ) المبسوط 3 : 300 .
( 5 ) الكافي 3 : 368 حديث 2 ، التهذيب 3 : 259 حديث 727 .